
السفير 24
نفت الحكومة الموريتانية وجود أي مطالب أو ضغوط تستهدف انتزاع تنازلات بشأن منطقة الكويرة، مؤكدة أن ما جرى تداوله في بعض وسائل الإعلام الدولية حول هذا الموضوع لا يعكس الموقف الرسمي لنواكشوط.
وأوضح محمد ولد ببانه، الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي المنعقد مساء الأربعاء، أن علاقات موريتانيا مع دول الجوار، ولا سيما البلدان الواقعة شمالاً، لا تعرف خلافات من شأنها التأثير على التعاون القائم بينها.
وشدد المسؤول الموريتاني على أن موقف بلاده من قضية الصحراء لم يطرأ عليه أي تغيير، وأن نواكشوط تواصل دعم التوصل إلى حل سلمي وتوافقي للنزاع تحت رعاية الأمم المتحدة، بعيدا عن أي خطوات من شأنها تعقيد المسار السياسي.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب الجدل الذي أثاره تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الصادر في فاتح أكتوبر الجاري، بعدما تضمن إشارة إلى مقترح موريتاني طُرح خلال مفاوضات مدريد في فبراير الماضي، يتعلق بتشكيل لجنة لتوضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم.
ورغم أن التقرير الأممي لم يشر صراحة إلى منطقة الكويرة، فإن بعض وسائل الإعلام الموريتانية والجزائرية ربطت المقترح بمستقبل هذه المنطقة، بالنظر إلى موقعها القريب من مدينة نواذيبو وأهميتها الاقتصادية والاستراتيجية. كما أعادت مجلة “جون أفريك” طرح الموضوع في تقرير تناول عودة الكويرة إلى دائرة الاهتمام الموريتاني.
وفي مواجهة هذه التأويلات، أكدت الحكومة الموريتانية أن الغاية من مقترح توضيح الحدود تتمثل في تفادي أي التباس محتمل قد تترتب عنه إشكالات أمنية أو قانونية أو اقتصادية، نافية أن يكون الأمر مرتبطاً بمطالب تتعلق بالسيادة على المنطقة.
كما ذكّرت نواكشوط بانسحابها من نزاع الصحراء سنة 1979، مؤكدة أن تعاملها الحالي مع القضية يستند إلى موقعها دولةً مجاورة تدعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية للنزاع.
وتأتي هذه التوضيحات في وقت يتجدد فيه النقاش بشأن الأبعاد الحدودية والاستراتيجية لمنطقة الكويرة، وسط تباين القراءات الإعلامية للمقترح الموريتاني، مقابل تأكيد رسمي على التمسك بالمسار الأممي وتجنب أي تصعيد مع دول الجوار.



