السفير 24 – كريم اليزيد
على إثر توجيهها لمراسلة قوية و ذات صبغة حقوقية نهاية الأسبوع الماضي، إلى المدير العام لشركة ليدك، حول تزويد المستفيدين من عملية إعادة الإيواء بتجزئة جنان زناتة المندرجة في إطار تهيئة مدينة زناتة الجديدة، حيث طلبت من هذا الأخير إعتبار الماء سلعة إجتماعية و عامة أساسية لا كسلعة إقتصادية بالدرجة الأولى، كما تؤكده المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية و أدبيات المعاهدات و الإتفاقيات الدولية، إجتمعت أول أمس فعاليات مدنية بالمدير الإقليمي لشركة ليديك بالمحمدية، من أجل مناقشة محاور هذا الملف و طرح مقترحات و حلول تسوية مرضية للجميع في إطار القانون .
و دافعت الفعاليات المدنية المذكورة عن أحقية الفئات المعنية في الإستفادة من الماء الصالح للشرب ،مرتكزة على المراجع القانونية و الأبيات الحقوقية التي أطرت المراسلة التي وجهتها آفاق زناتة إلى مسؤولي ليدك.
كما نبهت الفعاليات المدنية في مرافعتها إلى أن الأسر المستفيدة من عملية إعادة الإيواء بتجزئة جنان زناتة، تعاني بشكل كبير و مؤلم من إنعدام الماء الصالح للشرب، المادة التي لا يمكن من دونها أن تتحقق أهداف و مرامي برنامج إعادة الإيواء في توفير ظروف العيش الكريم و العدالة الاجتماعية و الحد من مسببات الإقصاء الإجتماعي، كما ذهبت إلى حد التساؤل عن المعايير و الأسس القانونية التي إعتمدتها ليديك في تحديد المبلغ المالي الذي أرادت فرضه على كل مستفيد، خاصة و أنه لا تربطها أية عقدة أو إلتزام مع أي من المعنيين طبقا لقانون الإلتزامات و العقود ، هذا بالإضافة إلى عدم إحترامها لخصوصيات كل دوار على حدة، على اعتبار أن حجم الإستهلاك يختلف من دوار إلى آخر ،كما تثبته لائحة القيم المالية غير المستخلصة لاستهلاك دواوير عين حرودة لمادتي الماء و الكهرباء، و الصادرة عن المديرية الإقليمية لشركة ليدك بالمحمدية بتاريخ 2019/11/19 (تتوفر “السفير24” على نسخة منها).

المدير الإقليمي لشركة ليديك بالمحمدية، أكد بدوره بأن متأخرات إستهلاك الماء و الكهرباء بدواوير جماعة عين حرودة بلغت إلى حدود 30 شتنبر 2020 ،ما مجموعه 13مليار و 900 مليون سنتيم، و لم يخرج في معرض دفاعه عن موقف الشركة من ضرورة إستخلاصها لهذه المتأخرات، عما سبق و عرضه في إجتماعاته مع السلطات الإدارية، و ما ٱقترحه في إجتماعاته مع مسؤولي جماعة عين حرودة، آخرها ما صرح به في دورة أكتوبر الأخير ، حيث إقترح أن ترفع جماعة عين حرودة من قيمة مساهمتها في إطار البروتوكول الذي وقعه مسؤولوها مع شركة ليدك، من 300 مليون التي تؤديها هذه الجماعة سنويا لصالح هذه الشركة إلى 400 مليون سنتيم، و بالتالي خفض القيمة المالية لمساهمة كل مستفيد إلى 2000 درهم مع الإلتزام بأداء 50 درهم في الشهر على مدى أربع سنوات، و هو المقترح الذي تم رفضه، حسب ما أكده المدير الإقليمي ، من قبل مسؤولي جماعة عين حرودة، لتبقى القيمة المالية لمساهمة كل مستفيد في حدود 3000 درهم مع الإلتزام بأداء 62 درهم على مدى أربع سنوات ، أي 5976 درهم لكل مستفيد .
المثير في تصريحات المدير الإقليمي لشركة ليدك، هو أن المقترح الأخير (3000 درهم و الإلتزام بأداء 62 درهم على مدى أربع سنوات) تم تثبيته في محضر رسمي تحت إشراف السلطات الإقليمية، و سيتم إعتماد فاتورة الأداء و الإلتزام المصادق عليه في إعداد ملف الإستفادة من عملية إعادة الإيواء ، و هو ما دفع إلى التساؤل عن السند القانوني الذي تم إعتماده في صياغة هذا القرار، و عن مدى قانونيته شكلا و مضمونا، و عن مستوى حضور و مشاركة ممثلي الساكنة المعنية في صياغته و إصداره و كذا عن مدى إحترامه للمساطر المعمول بها في هذا الشأن ، خاصة و أن أحد أطرافه شركة ربحية ؟!




الساكنة محكورة