في الواجهةكتاب السفير

علاقتنا مع إسبانيا يطبعها توتر كبير

le patrice

السفير 24

هذه الحقيقة والأسباب معروفة هو، تواجد حزب بوديموس العدو اللذوذ للمغرب فيما يخص قضية الصحراء المغربية والمدعم القوي للبوليساريو من خلال مواقفه المعلنة والمحرجة لرئيس الحكومة بيدرو شنسيس ، وإلغاء الزيارة التي كانت مرتقبة للمغرب بسبب زعيم البوديموس ، الذي كان ضمن الوفذ المشارك ، والذي كان قد برمج لقاءات مع انفصاليي الداخل.

وبسبب هذه السلوكات العدائية تم حذفه من قائمة الوفذ المشارك وإلغاء الرحلة في الوقت الذي كانت محددة فيه وتأجيلها لشهر فبراير ليست بسبب انتشار الوباء كما يقولون، بالإضافة للمناوشات التي يقوم بها حزب بوديموس، فالنظام في الجزائر بدأ يستغل العلاقة المتوترة بين إسبانيا والمغرب والتطورات التي تعرفها المنطقة للزج بإسبانيا باتخاذ موقف لايخدم مصالحها مع المغرب .

وأن تفاوض الجزائر إسبانيا في فتح خط بحري بينها وبين الثغرين المحتلين فهذا تصعيد خطير واستفزاز للمغرب خصوصا وأنها باستمرار تدفع ذبابها الإلكتروني للمس بالمقدسات ومطالبة المغرب باسترجاع الثغرين المحتلين ،ولكن أن تعقد صفقة مع إسبانيا لفك الحصار الذي فرضه المغرب على الثغرين معا لمحاربة ظاهرة تجارة التهريب التي أضرت بالإقتصاد الوطني والجزائر نفسها التي كانت تعاني من هذه الظاهرة، فقامت بإجراءات صارمة للقضاء على هذه الظاهرة بحفر الخنادق ووضع الأجهزة الإلكترونية على طول الحدود التي تربطها بالمغرب.

ونطرح سؤالا ماذا تريد بالضبط الجزائر بسعيها لفتح خط بحري سواء مع مليلية المحتلة أو مدينة سبتة المحتلة، ألا تهدف فقط لكسر الحصار الذي فرضه المغرب للقضاء على ظاهرة التهريب؟ لماذا اختارت بالضبط إحدى الثغرين أو هما معا ؟ أليس لحاجة في نفس يعقوب ،هي تريد تأزيم العلاقة بين المغرب وإسبانيا ،وأظن بعد اللقاء الذي انعقد بين وزير الخارجية الجزائري ووزير الخارجية الإسباني وتأجيل زيارة الوفذ الإسباني للمغرب والتطورات التي عرفتها الأقاليم الجنوبية والموقف الأمريكي الجديد، تريد كل من الجزائر وإسبانيا الركوب عليه لخلق معادلة جديدة وتعكير صفو العلاقات المغربية الإسبانية.

هذه هي حقيقة التقارب الجزائري الإسباني ،الذي من دون شك سيزيد من التوتر في المنطقة، وسيجبر المغرب تغيير استراتيجيته في التعامل مع القوى الإقليمية التي تعرقل المسار التنموي الذي سلكه المغرب وزعزعة استقراره ،ان يسهل جدب استثمارات جديدة مادام المغرب بوابة إفريقيا وأصبح يشكل رقما صعبا في المعاملة الإقتصادية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى