
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
يشكل رفع سن اجتياز مباريات التعليم إلى 40 سنة خطوة إيجابية من شأنها أن تمنح فرصة جديدة أمام العديد من الكفاءات الراغبة في الالتحاق بالمنظومة التعليمية، غير أن هذا القرار يظل، في نظر عدد من المهتمين، بحاجة إلى مزيد من الإنصاف، من خلال التفكير في رفع السن إلى 45 سنة.
فمهنة التعليم لا يرتبط العطاء فيها بالعمر، بقدر ما يرتبط بالكفاءة والقدرة على التواصل والتأطير والتربية. وهناك العديد من الكفاءات التي راكمت سنوات من التجربة في القطاع الخاص أو في مجالات تربوية وتعليمية أخرى، وتتوفر على مؤهلات وخبرات يمكن أن تشكل إضافة نوعية للمدرسة المغربية.
إن حرمان هذه الفئات من فرصة الولوج إلى مهنة التعليم بسبب شرط السن يطرح تساؤلات حول مدى الاستفادة من الخبرات المتراكمة، ومدى انسجام شروط التوظيف مع مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق.
وبينما يمثل سقف 40 سنة خطوة إلى الأمام، فإن توسيعه إلى 45 سنة قد يفتح المجال أمام كفاءات إضافية، ويمنح فرصة حقيقية لمن لا يزالون قادرين على العطاء والإبداع داخل المؤسسات التعليمية.
فالكفاءة لا تقاس بالعمر، ومصلحة المدرسة المغربية تقتضي استثمار جميع الطاقات والخبرات المتاحة، وجعل الاستحقاق أساسا للولوج إلى مهنة التعليم.



