
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
لا يزال مشروع المستشفى الإقليمي متعدد التخصصات بمدينة الخميسات يثير الكثير من التساؤلات، في ظل استمرار تأخر استكمال أشغاله ودخوله حيز الخدمة، رغم مرور سنوات طويلة على انطلاق إنجازه، وسط تطلعات الساكنة إلى تعزيز العرض الصحي وتحسين ظروف الولوج إلى العلاج.
وفي هذا الإطار، وجه النائب البرلماني فؤاد كريم، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، سلط من خلاله الضوء على الوضعية التي آل إليها هذا المشروع الصحي، الذي انطلقت أشغاله سنة 2016، وكان من المفترض أن يتم إنجازه في ظرف ثلاث سنوات.
واعتبر السؤال البرلماني أن استمرار التأخر في إخراج هذا المرفق إلى حيز الخدمة، رغم مرور سنوات طويلة على انطلاق الأشغال، يطرح إشكالات حقيقية بشأن تدبير المشاريع الصحية الكبرى، خصوصا في ظل الحاجة المتزايدة إلى مؤسسات استشفائية قادرة على الاستجابة لمتطلبات ساكنة إقليم الخميسات.
ويأتي هذا التعثر في وقت تعاني فيه المنطقة من تحديات مرتبطة بالعرض الصحي، الأمر الذي يجعل افتتاح المستشفى مطلبا ملحا بالنسبة إلى المواطنين، بالنظر إلى ما ينتظر أن يوفره من خدمات طبية وتخصصات من شأنها المساهمة في تخفيف الضغط عن المؤسسات الصحية القائمة.
وطالب البرلماني وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتوضيح الأسباب التي حالت دون استكمال المشروع في الآجال المحددة، والكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتدارك التأخر المسجل، مع تحديد موعد واضح لاستكمال الأشغال وافتتاح المستشفى أمام المرضى.
كما شدد على ضرورة ضمان استجابة المشروع للحاجيات الصحية لساكنة الإقليم، وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة، بما يعزز الحق في العلاج ويكرس مبدأ العدالة المجالية في توزيع المؤسسات الصحية والتجهيزات الطبية.
وبين استمرار الانتظار وتزايد الحاجة إلى الخدمات الصحية، يظل المستشفى الإقليمي متعدد التخصصات بالخميسات مشروعا يحظى بأهمية كبيرة لدى الساكنة، التي تتطلع إلى تسريع وتيرة إنجازه ووضع حد للتأخر الذي طال إخراجه إلى حيز الخدمة، بما يضمن الاستفادة الفعلية من هذا المرفق الحيوي.


