
السفير 24
طمأنت الحكومة بشأن وضعية تموين السوق الوطنية بالمواد الطاقية، مؤكدة أن الإمدادات تسير بشكل منتظم، وأن المعطيات المتوفرة حالياً تشير إلى إمكانية ضمان استمرار التموين إلى غاية نهاية السنة، رغم التقلبات التي تشهدها أسعار المحروقات في الأسواق الدولية.
وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المخزون المتوفر حالياً من مختلف المواد البترولية يتراوح بين 40 و60 يوماً، موضحة أن وضعية المخزونات والإمدادات تخضع لتتبع يومي من طرف اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، إلى جانب مختلف المتدخلين في القطاع.
وأوضحت بنعلي، في تصريح للصحافة عقب اجتماع اللجنة الذي ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الأربعاء، أن المملكة تتوفر أيضاً على مخزونات إضافية يمكن تعبئتها لتعزيز الاحتياطي الوطني من عدد من المواد الأساسية، وفي مقدمتها غاز البوطان والغازوال.
وشددت الوزيرة على أن التتبع اليومي يشمل مختلف المواد الطاقية والبترولية، وذلك بهدف ضمان انتظام تموين السوق الوطنية والاستجابة للحاجيات الداخلية، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تعرفها الأسواق الدولية.
من جانبها، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن التعامل مع ارتفاع أسعار المحروقات على المستوى الدولي لا يقتصر على تتبع تطورات الأسواق، بل يشمل أيضاً تعبئة الموارد المالية اللازمة لمواكبة القطاعات الأكثر تأثراً، وفي مقدمتها قطاع النقل.
وأوضحت فتاح أن الإجراءات المتخذة تروم التخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على مهنيي النقل، والحد من انعكاساتها المحتملة على التضخم، مشيرة إلى أن مستويات التضخم الحالية تظل، وفق المعطيات المقدمة، في نطاق التحكم والاستقرار النسبي.
كما أكدت أن مواصلة تعبئة الموارد المالية لفائدة قطاع النقل إلى غاية نهاية السنة تشكل آلية لمواكبة المهنيين المتضررين من ارتفاع أسعار المحروقات، مع استمرار الإجراءات العمومية الرامية إلى الحد من تداعيات تقلبات الأسواق الدولية خلال الفترة المقبلة.
بدوره، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، قدرة المملكة على ضمان حاجياتها من المحروقات والحفاظ على انتظام تموين السوق الوطنية، مشيراً إلى اتخاذ مجموعة من التدابير للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار المسجلة في الأسواق العالمية على السوق الداخلية.
وأوضح مزور أن هذه الإجراءات تستهدف، بالأساس، الحد من انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات على الأسر المغربية، والمساهمة في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وتواصل اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني اجتماعاتها بشكل دوري، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك، بهدف مواكبة تطورات الوضع الدولي وتقييم انعكاساته على الاقتصاد الوطني، واتخاذ التدابير المناسبة لضمان استقرار تموين السوق الوطنية بالمواد الطاقية.



