مجتمعفي الواجهة

حبوها أمام اختبار الصحة بسطات.. مستشفى الحسن الثاني يحتاج إلى العلاج

حبوها أمام اختبار الصحة بسطات.. مستشفى الحسن الثاني يحتاج إلى العلاج

السفير 24

عاد مستشفى الحسن الثاني بسطات إلى واجهة اهتمام الرأي العام المحلي، بعدما توصلت “السفير 24” بعدد من الشكايات التي تضع واقع الخدمات الصحية داخل هذه المؤسسة أمام أسئلة حقيقية، خصوصا في ظل ما يصفه مواطنون بخصاص في الأطر الطبية والتمريضية، وأعطاب تطال بعض التجهيزات، وصعوبات تواجه المرضى والنساء الحوامل الباحثين عن العلاج في مرفق عمومي يفترض أن يكون ملاذهم الأول في مثل هذه الظروف.

وفي اتصال عدد من المواطنين بـ”السفير 24″ ، أفادوا بأن مصلحة الولادة تعاني في صمت، بعدما أصبحت طبيبة واحدة، حسب إفاداتهم، تتكلف باستقبال الحالات، في الوقت الذي تستفيد فيه الطبيبة الأخرى من إجازة.

ويقول المواطنون إن الطبيبة الموجودة بالمصلحة تشتغل وفق التوقيت الإداري والقانوني، إلى حدود حوالي الرابعة والنصف مساء، غير أن الإشكال، حسب رواياتهم، يبدأ بعد مغادرتها، حيث تجد بعض النساء الحوامل اللواتي يقصدن المستشفى من أجل الوضع أنفسهن أمام واقع صعب، خصوصا عندما يتعلق الأمر بحالات تحتاج إلى حضور طبيبة مختصة خارج أوقات العمل.

ويضيف المتصلون أن هذه الوضعية تجعل بعض الأسر تعيش حالة من القلق والخوف، خصوصا النساء القادمات من مناطق بعيدة، إذ يجدن أنفسهن مضطرات، وفق إفاداتهم، إلى البحث عن بديل خارج الإقليم، وفي مقدمة ذلك مستشفيات مدينة الدار البيضاء، تفاديا لأي تأخير قد يترتب عنه تعقيد في الحالة الصحية. والأكثر إثارة للانتباه، حسب شهادات المواطنين، أن هذا الانتقال يفرض على الأسر أداء تكاليف إضافية لنقل المريضة عبر سيارة الإسعاف، تحدثوا عن مبالغ تصل في بعض الحالات إلى حوالي 500 درهم، وهو مبلغ ليس بالهين بالنسبة لأسر محدودة الدخل وجدت نفسها أصلا أمام ظرف صحي طارئ.

ولا يبدو أن أزمة مصلحة الولادة، وفق الشكايات التي توصلت بها “السفير 24” ، معزولة عن باقي الإكراهات التي يعرفها المستشفى، إذ يتحدث مواطنون عن خصاص في عدد من الأطباء والممرضين، إلى جانب مشاكل مرتبطة ببعض التجهيزات الطبية، من بينها أجهزة الأشعة التي يقولون إن بعضها يعرف أعطابا أو لا يشتغل بالشكل المطلوب.

أما عن النظافة، فحدث ولا حرج، حسب إفادات عدد من المرتفقين، الذين تحدثوا عن وجود غرف وأجنحة لا تستوفي، في نظرهم، شروط النظافة التي يفترض أن تتوفر داخل مؤسسة صحية، إلى جانب ملاحظات بشأن نظافة بعض المرافق وفضاءات الاستقبال. ويقول المواطنون إن هذه الوضعية تزيد من معاناة المرضى، خصوصا أن المستشفى يفترض أن يكون فضاء للعلاج والاستشفاء في ظروف تحفظ كرامة المرتفق وتصون سلامته. وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة المؤسسة على توفير خدمة متكاملة، لا تقتصر على التشخيص والعلاج والتكفل بالحالات المستعجلة، وإنما تشمل أيضا النظافة والوقاية وشروط الاستقبال، دون اضطرار المرضى إلى البحث عن خدمات خارج المستشفى.

كما تتجدد شكايات ساكنة عدد من الجماعات القروية التابعة لإقليم سطات، التي تجد في المستشفى الإقليمي الحسن الثاني وجهتها الأساسية للعلاج، بشأن ما يعتبرونه محدودية في بعض الخدمات ونقصا في الأطر والتجهيزات. وتزداد حدة هذه المخاوف في الحالات الاستعجالية، ومنها لسعات العقارب، حيث يطالب مواطنون بتوفير الأدوية والتجهيزات والموارد البشرية الكفيلة بالتعامل السريع والفعال مع مثل هذه الحالات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال وكبار السن.

وأمام هذه الصورة التي يرسمها المواطنون، تبدو الحاجة ملحة إلى تدخل مؤسساتي عاجل للوقوف على حقيقة الوضع داخل المستشفى، بعيدا عن تبادل الاتهامات أو تحميل المسؤولية لطرف دون آخر.

فالمطلوب هو معرفة الأسباب الحقيقية وراء الخصاص، ووضعية مصلحة الولادة، ومدى ضمان التغطية الطبية خارج أوقات العمل، وحقيقة التجهيزات المعطلة، فضلا عن طبيعة الحالات التي يتم تحويلها إلى مستشفيات الدار البيضاء وأسباب هذه التحويلات.

وفي هذا السياق، تتجه أنظار المواطنين إلى عامل إقليم سطات السيد محمد علي حبوها، من أجل الوقوف على هذا الوضع ميدانيا، والتنسيق مع المصالح الصحية المختصة، والعمل على إيجاد حلول عاجلة تضمن استمرارية الخدمات الطبية الأساسية، خاصة بمصلحة الولادة والمستعجلات، وتعزز الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية. فالمستشفى الإقليمي ليس مجرد بناية تستقبل المرضى، وإنما مؤسسة عمومية ترتبط بها حياة وصحة آلاف المواطنين، ولا سيما ساكنة العالم القروي.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل أصبح مستشفى الحسن الثاني بسطات في حاجة إلى من يعالج اختلالاته قبل أن يواصل علاج المواطنين؟ سؤال تطرحه “السفير 24” انطلاقا من شكايات مواطنين، مع التأكيد أن حق الرد مكفول لإدارة المستشفى وللمصالح الصحية الإقليمية والجهوية وكل جهة معنية، لتقديم توضيحاتها الرسمية حول هذه المعطيات والإجراءات المتخذة لمعالجة الوضع. 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى