سياسةفي الواجهة

بركاني يرفع إيقاع المنافسة الانتخابية في دائرة أنفا

بركاني يرفع إيقاع المنافسة الانتخابية في دائرة أنفا

السفير 24

في دائرة انتخابية بحجم أنفا، حيث تتقاطع الحسابات السياسية مع ثقل المدينة الاقتصادية للمملكة، لا تمر الأسماء الانتخابية مرورا عاديا، ولا تكفي الرغبة في خوض السباق لصناعة حضور مؤثر. فالمنافسة هنا تقاس بمدى القدرة على الحضور، والتواصل، واستيعاب انتظارات الساكنة، وتحويل التجربة المؤسساتية إلى رصيد سياسي قابل للاختبار أمام صناديق الاقتراع.

وفي هذا السياق، يبرز اسم حسان بركاني، النائب البرلماني عن دائرة الدار البيضاء–أنفا خلال الولاية التشريعية 2021–2026، والقيادي الاستقلالي الذي يتولى كذلك رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء–سطات. وهي مواقع تمنحه تجربة مؤسساتية متعددة المستويات، بين العمل البرلماني والملفات الاقتصادية والمهنية.

بركاني لا يدخل غمار المنافسة من نقطة الصفر، بل يحمل معه تجربة برلمانية موثقة، إذ تظهر المعطيات الرسمية لمجلس النواب عددا من الأسئلة التي تقدم بها حول ملفات مرتبطة بتطوير منظومة غرف التجارة والصناعة والخدمات، والرخص التجارية، وسيارات الأجرة، ودعم المشاريع المدرة للدخل، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب قضايا أخرى ذات صلة بالاقتصاد والمهنيين.

كما أن رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الدار البيضاء–سطات تضعه في تماس يومي مع عالم التجارة والمقاولة والخدمات، وهي ملفات تشكل جزءا أساسيا من النسيج الاقتصادي والاجتماعي للعاصمة الاقتصادية. وتؤكد معطيات الغرفة استمرار بركاني في ترؤس اجتماعات مكتبها خلال سنة 2026، بما يعكس استمرار حضوره في المؤسسة المهنية الجهوية.

غير أن الأهم في المشهد الانتخابي الحالي هو أن اسم بركاني بات جزءا من معادلة تنافسية مفتوحة داخل أنفا، تضم أسماء ذات حضور سياسي وانتخابي ومؤسساتي. وهو ما يجعل دخوله السباق عاملا إضافيا في رفع مستوى المنافسة، خصوصا أن الدائرة تضم أربعة مقاعد برلمانية، وأن عددا من المتنافسين يخوضون الانتخابات انطلاقا من تجارب سابقة داخل المؤسسات المنتخبة.

وبعيدا عن لغة الحسم المسبق، فإن ما يمكن تسجيله مهنيا هو أن بركاني يتوفر على عناصر حضور يصعب تجاهلها.. تجربة برلمانية، مسؤولية على رأس مؤسسة مهنية جهوية، معرفة بملفات الاقتصاد والتجارة والخدمات، وشبكة تواصل مع فئات مهنية واجتماعية مختلفة.

وهنا تحديدا تكمن إحدى نقاط قوة المشهد بالنسبة للمتابعين، فالمنافسة في أنفا لن تكون مجرد مواجهة بين أسماء حزبية، وإنما اختبارا لقدرة كل مرشح على تحويل رصيده المؤسساتي والتواصلي إلى ثقة انتخابية.

وبركاني، بحكم موقعه وتجربته، يعرف جيدا أن الساكنة لا تمنح ثقتها بشكل آلي، وأن الماضي الانتخابي لا يكفي وحده لصناعة المستقبل. لذلك سيكون عليه، كما هو الشأن بالنسبة إلى باقي المتنافسين، أن يقدم حصيلته، وبرنامجه، وتصوره لما تحتاجه أنفا، وأن يجيب بوضوح عن انتظارات الناخبين.

ومع ذلك، فإن الحضور الميداني الذي رافق تحرك بركاني خلال المرحلة الانتخابية جعل اسمه يحظى باهتمام واضح داخل الدائرة، في وقت أظهرت فيه لقاءات تواصلية حديثة حضور ملفات الشباب ومستقبل الدار البيضاء ضمن النقاش المرتبط بالمنطقة.

أما بالنسبة إلى المنافسين، فإن عودة بركاني إلى الواجهة تضيف بلا شك اسما ذا وزن مؤسساتي إلى معادلة انتخابية دقيقة، وتفرض عليهم التعامل مع السباق باعتباره منافسة مفتوحة على كل الاحتمالات، لا مجرد سباق بين أسماء حزبية.

فالانتخابات تحسم في النهاية داخل صناديق الاقتراع، لكن الحملات تبنى قبل ذلك على الحضور، والثقة، والتواصل، والقدرة على الإقناع. وفي أنفا، يبدو أن دخول حسان بركاني إلى قلب المنافسة جعل هذه العناصر جميعها موضع اختبار حقيقي.

ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر: إلى أي مدى يستطيع بركاني تحويل تجربته المؤسساتية وحضوره السياسي إلى أصوات انتخابية داخل واحدة من أكثر الدوائر حساسية وتنافسية بالدار البيضاء؟

المؤكد أن اسم حسان بركاني أصبح رقما حاضرا بقوة في حسابات أنفا، وأن وجوده في السباق يرفع منسوب التنافس ويجعل الطريق نحو المقاعد البرلمانية أكثر تعقيدا بالنسبة إلى جميع المتنافسين.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى