
السفير 24
جدد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، رفض مدريد للمطالبات الصادرة عن مسؤولين مغاربة بشأن مدينتي سبتة ومليلية، واصفاً هذه المواقف بأنها «غير مقبولة على الإطلاق»، ومحذراً من إمكانية تأثيرها سلباً على مسار العلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب.
وأوضح ألباريس، في مقابلة مع التلفزيون الإسباني، أن التصريحات المتعلقة بوضع المدينتين تمثل موقفاً ترفضه الحكومة الإسبانية بشكل قاطع، مؤكداً تمسك مدريد بما تعتبره سلامة أراضيها، ورفضها لأي تصريحات أو مواقف من شأنها التشكيك في هذا الأمر. وأشار إلى أنه سبق أن نقل هذا الموقف إلى نظيره المغربي، وزير الخارجية ناصر بوريطة.
وبحسب ألباريس، فإن بوريطة حاول التقليل من أهمية تصريحات أدلى بها بعض الوزراء المغاربة بشأن سبتة ومليلية، موضحاً أنها صدرت في سياق انتخابي ولا تعبر عن الموقف الرسمي للمملكة. غير أن الوزير الإسباني أكد أن هذا التوضيح لا يغير موقف مدريد، معتبراً أن مثل هذه التصريحات، بغض النظر عن الظروف التي صدرت فيها، من شأنها الإسهام في توتر العلاقات الثنائية.
وتطرق ألباريس كذلك إلى أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز، موضحاً أنه بادر إلى الاتصال بوزير الخارجية المغربي فور تسجيل تدفق كبير للمهاجرين نحو المدينة، مشيراً إلى أن بوريطة أكد له، خلال تلك الاتصالات، أن المغرب لم يكن وراء دخول الأعداد الكبيرة من الأشخاص إلى سبتة.
وأضاف الوزير الإسباني أن السلطات في بلاده سارعت إلى تعبئة الإمكانات والوسائل الضرورية للتعامل مع الوضع ووقف التدفق، الذي وصفه بالكبير، بعدما بلغ في إحدى مراحله مستوى تجاوز القدرة المعتادة لمختلف الأطراف على التعامل معه.
وفي معرض حديثه عن أسباب الأحداث، ركز ألباريس على الدور الذي لعبته شبكات التواصل الاجتماعي في تعبئة وتحفيز أعداد كبيرة من الأشخاص، مشيراً إلى أن النشاط غير المعتاد الذي شهدته المنصات الرقمية شكل، بحسب تقديره، عاملاً أساسياً في تطور موجة الهجرة نحو سبتة.
وتأتي تصريحات ألباريس في سياق استمرار النقاش السياسي حول وضع سبتة ومليلية ومستقبل العلاقات المغربية الإسبانية، في ظل حرص الطرفين على الحفاظ على قنوات التواصل والتعاون في عدد من الملفات المشتركة، مقابل استمرار وجود قضايا خلافية تتطلب معالجة سياسية ودبلوماسية دقيقة.



