
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
أعاد انتقال بوشرى الوردي من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة النقاش حول طبيعة التوازنات السياسية بإقليم الخميسات، خاصة في ظل استمرارها في ممارسة مهامها الانتدابية إلى نهاية الولاية الحالية سنة 2027، من بينها رئاسة المجلس الإقليمي وعضوية مجلس جماعة سيدي علال البحراوي.
وتزداد أهمية هذا النقاش بالنظر إلى الحضور السياسي لعدد من أفراد عائلة الوردي داخل الإقليم. فجمال الوردي يرأس جماعة سيدي علال البحراوي، كما يشغل منصب نائب مستشار بمجلس المستشارين باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، فيما يوجد أحد أفراد العائلة، وفق المعطيات المتداولة، ضمن أعضاء المجلس الجماعي، إلى جانب بوشرى الوردي.
هذا الواقع يفتح الباب أمام مجموعة من التساؤلات حول مدى تأثير الحضور المتعدد لأفراد العائلة نفسها على المشهد السياسي المحلي، وما إذا كان الأمر يتعلق بمجرد نجاح انتخابي متكرر، أم أنه يعكس تدريجياً تركيزاً للتمثيلية ومواقع المسؤولية داخل محيط عائلي واحد.
كما يطرح اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة سؤالاً آخر حول مستقبل هذا الحضور: هل سيستمر بنفس القوة؟ وهل ستظهر أسماء سياسية جديدة قادرة على المنافسة وخلق توازن داخل المشهد المحلي؟
أما انتقال بوشرى الوردي بين الأحزاب، مع استمرارها في المسؤوليات التي حصلت عليها خلال الولاية الانتخابية الحالية، فيبقى بدوره موضوعاً للنقاش السياسي، خصوصاً في ظل الجدل المتواصل حول أخلاقيات الممارسة السياسية والالتزام بقواعد التنافس الحزبي.
ولا يعني طرح هذه التساؤلات التشكيك في حق أي منتخب أو منتخبة في الترشح أو تغيير الانتماء الحزبي، فالمسؤولية الانتخابية في نهاية المطاف يحددها الناخبون عبر صناديق الاقتراع. غير أن النقاش الديمقراطي يظل مشروعاً حول تكافؤ الفرص، وتعدد الكفاءات، وتجديد النخب السياسية.
وبين من يرى في حضور عائلة الوردي نتيجة طبيعية لثقة الناخبين، ومن يعتبره مؤشراً على تنامي النفوذ العائلي في المشهد المحلي، يبقى الحسم الحقيقي بيد الناخب، وبمدى قدرة مختلف الفاعلين على تقديم برامج ومشاريع تتجاوز منطق الأسماء والعائلات نحو التنافس على أساس الكفاءة والإنجاز.



