
السفير 24
أثارت مقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والتفاعل، بعدما ظهر شخص يحمل إصابة على مستوى الرأس وهو يوثق لحظات من تواجده داخل مستشفى بمدينة الجديدة، مدعيا عدم حصوله على الرعاية الطبية اللازمة وغياب الطبيبة المداومة أثناء توجهه إلى المؤسسة الاستشفائية.
وتظهر إحدى اللقطات المتداولة المعني بالأمر وهو يحمل آثار دماء على مستوى الرأس، حيث وجه انتقادات إلى ظروف الاستقبال داخل المستشفى، مدعيا أنه منع من الولوج أو الاستفادة من الخدمات الصحية من طرف عناصر الأمن الخاص المكلفة بالحراسة.
غير أن فيديوهات أخرى جرى تداولها بالتزامن مع الواقعة أظهرت نشوب شجار ومشادات كلامية بين الشخص المذكور وبعض حراس الأمن الخاص داخل المؤسسة الصحية، كما وثقت تفوهه بعبارات وصفت بالنابية أمام المرضى ومرتادي المستشفى، في مشهد أثار استياء عدد من المتابعين الذين اعتبروا أن مثل هذه السلوكات لا تنسجم مع حرمة المؤسسات الصحية وظروف اشتغالها.
وفي تسجيل آخر، ظهر المعني بالأمر واضعا ضمادات على رأسه، مؤكدا أنه لم يتلق العلاج الذي كان يطالب به، كما تحدث عن مروره بالقرب من نقطة مراقبة أمنية وطلبه المساعدة دون أن يحصل عليها، وفق روايته التي وثقها بنفسه عبر الفيديو.
كما أظهرت مقاطع أخرى الشخص ذاته وهو يتحدث عن مرور دورية للدراجين الأمنيين بالقرب منه، مؤكدا أنها قامت بالتحقق من هويته قبل أن تواصل مهامها، في حين ظهر في نهاية بعض التسجيلات مستلقيا بمحاذاة الطريق، وهو ما زاد من حجم التفاعل والتساؤلات حول حقيقة ما جرى والظروف الكاملة المحيطة بهذه الواقعة.
وأمام تضارب المعطيات المتداولة عبر المنصات الرقمية، يظل من الضروري انتظار توضيحات رسمية من الجهات الصحية والإدارية المختصة، قصد الكشف عن كافة ملابسات الحادث وتحديد ما إذا كانت الادعاءات المتداولة تعكس حقيقة الوقائع كما حدثت، أم أن الأمر يتعلق بأحداث جرى توثيقها من زاوية واحدة دون الإحاطة بجميع تفاصيلها.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية التحلي بالمسؤولية في تداول المحتويات الرقمية، وضرورة الاستناد إلى المعطيات الرسمية والتحقيقات الإدارية عند الاقتضاء، تفاديا لاستخلاص استنتاجات متسرعة قد لا تعكس الصورة الكاملة للأحداث.



