
السفير 24
في خطوة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية، قررت وزارة الداخلية تعليق استخلاص واجبات الدخول إلى أسواق وفضاءات بيع الماشية المخصصة لعيد الأضحى، المعروفة شعبيا بـ“صنك الأضاحي”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 27 ماي 2026، في إطار إجراءات تهدف إلى التخفيف من الأعباء المرتبطة بارتفاع أسعار الأضاحي.
وجاء هذا القرار ضمن مراسلة رسمية وجهها وزير الداخلية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم ورؤساء الجماعات الترابية، دعا فيها إلى اعتماد تدبير مرن لأسواق الماشية، تزامناً مع الإقبال المتزايد الذي تعرفه مختلف الأسواق مع اقتراب عيد الأضحى.
وأكدت الوزارة، في السياق ذاته، على ضرورة تعبئة مختلف المتدخلين من أجل ضمان تنظيم جيد لهذه الأسواق، عبر توفير شروط الأمن والسلامة والنظافة، إلى جانب تسهيل ولوج المواطنين والكسابة إلى فضاءات البيع.
ويهدف تعليق استخلاص الرسوم، وفق المعطيات المتداولة، إلى الحد من بعض التكاليف غير المباشرة التي تنعكس على أسعار الأضاحي، خاصة في ظل موجة الغلاء التي أثارت خلال الأيام الأخيرة تفاعلا واسعا لدى المواطنين.
ويرى متابعون أن هذه الرسوم كانت تضاف بشكل غير مباشر إلى كلفة البيع، الأمر الذي أثر على القدرة الشرائية للأسر، ما دفع السلطات إلى اتخاذ هذا الإجراء في محاولة للتخفيف من الضغط الاجتماعي المرتبط بارتفاع الأسعار.
كما أوضحت المراسلة أنه في حال ترتب عن هذا القرار تأثير على ميزانيات بعض الجماعات الترابية، فإن مصالح وزارة الداخلية ستعمل على دراسة الوضعيات المطروحة ومواكبتها بما يضمن الحفاظ على التوازنات المالية واستمرارية السير العادي للأسواق.
ودعت الوزارة السلطات المحلية إلى السهر على التتبع الميداني لتنفيذ هذه التدابير، وضمان انسيابية عمليات البيع واحترام شروط التنظيم والسلامة داخل أسواق الماشية.
وفي عدد من الأسواق، استقبل مواطنون وكسابة هذا القرار بارتياح، معتبرين أنه من شأنه المساهمة في تخفيف جزء من الأعباء المرتبطة بمصاريف البيع والشراء خلال هذه الفترة التي تشهد ضغطا متزايدا على الأسر المغربية.



