في الواجهةمجتمع

القضاء الكندي ينتصر لنائب وكيل الملك جمال لحرور ضد المشهر جيراندو

القضاء الكندي ينتصر لنائب وكيل الملك جمال لحرور ضد المشهر جيراندو

le patrice

السفير 24

في ضربة قضائية جديدة تحمل دلالات قانونية وأخلاقية قوية، أصدرت المحكمة العليا في كيبيك، دائرة مونتريال بكندا، حكماً قضائياً ضد هشام جيراندو، بعدما أدانته في قضية تتعلق بالتشهير والإساءة إلى كل من جمال لحرور ومحمد لوليدي، في ملف يعكس تشدد القضاء الكندي تجاه حملات التشهير والابتزاز الرقمي التي تستهدف الأفراد والمؤسسات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

الحكم الصادر بتاريخ 20 ماي 2026 لم يقتصر فقط على الإدانة، بل جاء صارماً وحاسماً، إذ قضت المحكمة بإزالة جميع الفيديوهات والمنشورات التي اعتُبرت مسيئة وتشهيرية من مختلف المنصات الرقمية المتاحة للعموم، مع إصدار أمر قضائي دائم يمنع هشام جيراندو من إعادة نشر أو بث أي محتوى أو تصريحات تمس بسمعة المدعيين، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

كما ألزمت المحكمة المدعى عليه بأداء تعويضات مالية ثقيلة بلغت 100 ألف دولار لفائدة كل واحد من المدعيين، تشمل الأضرار المعنوية والمساس بالسمعة وما ترتب عنها من اضطرابات نفسية وإزعاج، إضافة إلى تعويضات عقابية بقيمة 5 آلاف دولار لكل طرف، في خطوة تؤكد أن القضاء الكندي يتعامل بصرامة مع جرائم التشهير الإلكتروني والمس بالحياة الخاصة للأشخاص.

ويكتسي هذا الحكم أهمية خاصة بالنسبة لجمال لحرور، الذي يُعد من الأسماء القضائية المعروفة داخل منظومة العدالة المغربية، حيث يشغل مهمة النائب الأول لرئيس المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بالدار البيضاء، وهي من أهم المحاكم الزجرية بالمملكة بالنظر إلى طبيعة الملفات الكبرى التي تُعرض عليها.

ويحظى جمال لحرور بمسار أكاديمي ومهني متميز، إذ حصل على شهادة الماستر من جامعة محمد الخامس، قبل أن يشق طريقه داخل سلك القضاء، راكماً تجربة مهنية في تدبير الملفات الجنائية والقضايا الزجرية الحساسة. ويعتبره عدد من المتابعين من الوجوه القضائية التي راكمت خبرة قانونية مهمة داخل المحاكم المغربية، خاصة في ما يتعلق بتطبيق القانون وحماية الحقوق والحريات في إطار دولة المؤسسات.

>ويأتي هذا الحكم القضائي في سياق تزايد المتابعات المرتبطة بالتشهير الرقمي، بعدما تحولت بعض المنصات إلى فضاءات لتصفية الحسابات الشخصية وبث الاتهامات دون سند قانوني أو حجج موثقة، الأمر الذي بات يطرح نقاشاً واسعاً حول حدود حرية التعبير والمسؤولية القانونية والأخلاقية المرتبطة باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي.

ويرى متابعون أن قرار المحكمة العليا في كيبيك يشكل رسالة واضحة مفادها أن التشهير والادعاءات غير المؤسسة لا يمكن أن تبقى دون محاسبة، وأن حماية السمعة والحياة الخاصة للأفراد أصبحت جزءاً أساسياً من المنظومة الحقوقية والقضائية الحديثة، سواء داخل المغرب أو خارجه.

ويُنتظر أن يثير هذا الحكم تفاعلات واسعة، بالنظر إلى طبيعة القضية والأسماء المرتبطة بها، خصوصاً أنه يعزز من توجه قضائي دولي متصاعد نحو تشديد العقوبات على جرائم التشهير الإلكتروني، ووضع حد لاستغلال المنصات الرقمية في استهداف الأشخاص والمس بكرامتهم وسمعتهم دون احترام للقانون أو لأخلاقيات التعبير.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى