في الواجهةحوادث

برشيد.. تساؤلات حول توزيع أموال بحي الراحة واستباق غير معلن لأجواء الانتخابات

برشيد.. تساؤلات حول توزيع أموال بحي الراحة واستباق غير معلن لأجواء الانتخابات

le patrice

السفير 24

شهد حي الراحة بمدينة برشيد، زوال اليوم الخميس 21 ماي الجاري، حالة من الجدل وسط الساكنة، بعدما تم تداول معطيات تفيد بمشاهدة مستشار برلماني وهو يتنقل على متن سيارة رباعية الدفع ويقوم، بحسب إفادات متطابقة، بتوزيع مبالغ مالية على عدد من المواطنين في الفضاء العام.

ووفق مصدر تحدث لـ“السفير 24”، فإن الواقعة جرت حوالي الساعة الثانية والربع زوالا، في مشهد أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة هذه التحركات وخلفياتها، خاصة في ظل ما اعتبره متتبعون “مؤشرات مبكرة على حملات انتخابية غير معلنة”، يخشى أن تكون مرتبطة بمحاولات استمالة بعض الفئات الاجتماعية بوسائل تثير الكثير من علامات الاستفهام.

ورغم عدم صدور أي توضيح رسمي من المعني بالأمر إلى حدود كتابة هذه السطور، فإن تداول مثل هذه الوقائع يعيد إلى الواجهة النقاش المرتبط باستعمال المال في المجال السياسي، وحدود الفاصل بين العمل الإحساني المشروع والممارسات التي قد تفهم باعتبارها ذات خلفية انتخابية، خصوصا عندما تتم بشكل علني وفي الفضاءات العمومية.

كما يطرح هذا النوع من الوقائع، في حال ثبوتها، تساؤلات جوهرية حول مدى احترام القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية، ودور الجهات المختصة في تتبع كل الممارسات التي من شأنها التأثير على إرادة الناخبين أو المساس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.

ويعتبر متابعون للشأن المحلي أن مدينة برشيد أصبحت في حاجة إلى تفعيل أكثر صرامة لآليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة مع تنامي شكاوى مرتبطة باستغلال الهشاشة الاجتماعية في سياقات ذات طابع سياسي أو انتخابي، الأمر الذي يفرض يقظة أكبر من مختلف السلطات والمؤسسات المعنية.

وفي هذا الإطار، تبقى الجهات المختصة، من سلطات إدارية وقضائية وهيئات رقابية، مطالبة بالتحقق من طبيعة هذه الوقائع وترتيب الآثار القانونية اللازمة متى توفرت المعطيات الكافية، وذلك في إطار احترام قرينة البراءة وضمان التطبيق السليم للقانون.

هذا، وتؤكد “السفير 24” أنها ستواصل ممارسة دورها الرقابي والمهني في تتبع مختلف المحطات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في إطار ما يكفله لها القانون، وانسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تخليق الحياة العامة وصيانة نزاهة العملية الانتخابية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات والمسار الديمقراطي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى