
السفير 24
قضية اليوتيوبر محمد تحفة كشفت واحد الحاجة مهمة: كاين فرق كبير بين اللي كيتعامل مع الوقائع بهدوء، وبين اللي كيركب على الأحداث باش يصنع منها الإثارة ويشد الانتباه.
تحفة فهاد الملف بان كيتعرض لضغط كبير وهجمة منسقة، ولكن مع ذلك بقى النقاش حولو كيدور أساساً على مضمون القضية، وهذا أمر عادي فمجتمع فيه اختلاف. غير اللي ما كانش عادي هو الطريقة اللي تعامل بها البعض مع الموضوع، خصوصاً بعض الأصوات اللي فضلات تصعّد الخطاب بدل ما تهدئو.
هنا كيجي الدور ديال حميد المهداوي، اللي اختار مرة أخرى الأسلوب ديال الإثارة والتضخيم.
المهداوي، بدل ما يقدّم قراءة متوازنة، بان وكأنه كيقلب على أي زاوية تزيد تشعل النقاش وتخلق الجدل. الخطاب ديالو فيه بزاف ديال التعميم، وكثيراً ما كيغلب عليه الطابع العاطفي على حساب التحليل الرصين.
المشكل ماشي غير فالرأي، حيث الاختلاف عادي، ولكن فالمصداقية. ملي الصحفي ولا المؤثر كيولي كيبني مواقفو على الانطباعات وعلى لغة فيها شحن زائد، كيبعد الجمهور على الحقيقة وكيقربو أكثر للضجيج. وهنا كيتطرح السؤال: واش الهدف هو تنوير الرأي العام ولا فقط جلب المشاهدات؟
فزمن السرعة والسوشيال ميديا، المسؤولية كتكون أكبر، خصوصاً عند الناس اللي عندهم تأثير. ولكن اللي باين هو أن بعضهم، ومنهم المهداوي، مازال ما قدرش يلقى التوازن بين الحرية والمسؤولية، وباقي كيتحرك بمنطق الإثارة أكثر من منطق التحليل.
فالأخير، اللي محتاجينو اليوم ماشي مزيد من الضجيج، ولكن خطاب عقلاني كيحترم ذكاء المتلقي، وكيخلي النقاش يدور على الحقائق ماشي على التهويل.



