
السفير 24 – بوشعيب غيور
بالتوازي مع الأجواء الاحتفالية والتنظيم المحكم الذي يميز كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمملكة المغربية، برزت في محيط بعض الملاعب والمرافق الرياضية ظاهرة اجتماعية مقلقة تستدعي الوقوف عندها بجدية ومسؤولية.
ويتعلق الأمر بظهور فتيات قاصرات أو في سن المراهقة يقمن بتبادل أرقام هواتفهن وحساباتهن على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة “إنستغرام”، مع بعض الجماهير الإفريقية والعربية القادمة لمتابعة مباريات البطولة، وذلك في محيط الملاعب وأماكن التجمع الجماهيري.
هذه الممارسات، التي تتكرر في فضاءات يفترض أن تكون رياضية وعائلية، تمسّ بصورة الفضاء العام وتطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الأسرة، والمجتمع، ومؤسسات الحماية والتوعية، خاصة وأن الأمر يتعلق بفتيات في سنّ هشّ، قد لا يدركن تبعات ما يقمن به.
ورغم الانفتاح الثقافي الذي تعرفه التظاهرات القارية والدولية، فإن ذلك لا يبرر تطبيع سلوكيات تُقوّض القيم الأخلاقية وتسيء لصورة المجتمع المغربي المعروف بتشبثه بالاحترام والضيافة المسؤولة.
إن نجاح المغرب في تنظيم كأس إفريقيا لا يُقاس فقط بجودة الملاعب والبنيات التحتية، بل أيضاً بحماية الفضاء العام، وصون صورة البلاد، وضمان سلامة الناشئة من كل أشكال الاستغلال أو الانزلاق السلوكي.



