
السفير 24
عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي اجتماعه يوم الاثنين 29 شتنبر الجاري بالرباط، خصص لتدارس المستجدات المرتبطة بالحوارات مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، واستشراف آفاق المرحلة المقبلة في ضوء مخرجات اللجنة الإدارية الأخيرة المنعقدة يوم 14 شتنبر.
وحسب بلاغ صادر عن النقابة الوطنية للتعليم العالي توصلت جريدة “السفير 24” بنسخة منه، فإن المكتب الوطني خلص بعد نقاش مستفيض إلى أن اللقاءات مع الوزارة لم تكن في مستوى انتظارات الأستاذات والأساتذة الباحثين، إذ اتسمت بالمماطلة والتسويف وتغييب المقاربة التشاركية.
كما سجل البلاغ استياءه من نشر دفاتر الضوابط البيداغوجية في الجريدة الرسمية، وعرض مشروع القانون رقم 59.24 على المجلس الحكومي في عز العطلة الصيفية دون استشارة الشركاء، معتبراً ذلك استهدافاً مباشراً للتعليم العمومي.
وأشار البلاغ إلى أن إحالة الحكومة للمشروع على البرلمان يعد إغلاقاً لباب الحوار وتراجعاً عن اتفاق 20 أكتوبر 2022، ما يشكل خطراً على استقرار الجامعة ويفتح الباب أمام تفكيك بنيتها.
وبناءً على ذلك، أعلن المكتب الوطني عن خوض إضراب وطني لمدة 48 ساعة يومي 7 و8 أكتوبر 2025، والشروع في التنسيق مع مختلف القوى النقابية والسياسية والحقوقية والمدنية لتأسيس “جبهة وطنية” للدفاع عن التعليم العالي والجامعة العمومية.
كما نددت النقابة بما وصفته بـ”المقاربة القمعية” التي طالت الاحتجاجات الشبابية السلمية، مطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين.
وأكدت النقابة في ختام بلاغها موقفها الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، موجهة تحية إلى “أسطول الصمود”، وداعية جميع الأستاذات والأساتذة الباحثين إلى رص الصفوف والتشبث بإطارهم النقابي دفاعاً عن الحقوق العادلة والمشروعة وصوناً لمكتسبات الجامعة العمومية.
هذا، وأكد مصدر موثوق لـ”السفير 24″، أن بلاغ النقابة الوطنية للتعليم العالي كان من المفترض أن يصدر مساء أمس الاثنين مباشرة بعد انتهاء الاجتماع، غير أن صدوره تأخر إلى اليوم الثلاثاء بسبب خلافات داخلية بين مكونات المكتب الوطني.
إذ كشف المصدر ذاته، أن الأغلبية داخل المكتب عبرت عن رغبتها في “مقاطعة وزير التعليم العالي عز الدين ميداوي”، معتبرة أن أسلوبه في تدبير الحوار اتسم بالانتقائية وتهميش النقابة، بل والتضييق على مطالبها العادلة. هذا التوجه دفع إلى نقاش مطول حول الصيغة التي يجب أن يخرج بها البلاغ، ومدى حدة العبارات المستعملة فيه، وهو ما أدى في النهاية إلى تأجيل نشره ليوم كامل.
ويعكس هذا الوضع، بحسب نفس المصدر، عمق التوتر بين النقابة والوزارة، واتجاه النقابة نحو تبني مقاربة أكثر تشدداً في التعامل مع الوزير الحالي، خاصة في ظل ما تعتبره إخلالاً حكومياً بالاتفاقات السابقة وتراجعاً عن الالتزامات الموقعة.



