في الواجهةمجتمع

التنافي والمحسوبية يهددان الجامعات المغربية..كلية الحقوق بالمحمدية نموذجا

التنافي والمحسوبية يهددان الجامعات المغربية..كلية الحقوق بالمحمدية نموذجا

le patrice

السفير 24

تواجه الجامعات المغربية تحديات كبيرة تتعلق بالشفافية واستقلالية القرار، حيث تتكشف شبكات نفوذ متجذرة تتحكم في القرارات الجامعية، ما يؤثر على جودة التعليم ومصداقية المؤسسات الأكاديمية. فحالات التنافي والمحسوبية لا تقتصر على جامعة معينة، بل تمتد إلى جامعات مثل جامعة محمد الخامس بالرباط وكليات بطنجة وجامعة الحسن الأول بسطات، ما يجعل الإصلاح الجامعي ضرورة ملحة وشاملة، وفق تعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي أكد على الشفافية والمساءلة داخل مؤسسات التعليم العالي.

وكنموذج لهذه الظواهر، تبرز كلية الحقوق بالمحمدية التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، حيث تكشف المعطيات عن نفوذ ممتد منذ عهد العميد السابق، الذي أتاح لبعض الأساتذة فرض نفوذهم على قرارات العمادة ورئاسة الجامعة، وحتى على مستوى الوزارة في بعض الملفات.

وحسب مصادر “السفير 24” من داخل كلية الحقوق بالمحمدية هناك أستاذ جامعي ، تم تعيينه في عهد العميد السابق، يتقاضى راتبًا شهريًا قدره 26,500 درهم كمقابل لعمله كأستاذ جامعي، إضافة إلى تعويضات عن المسؤولية تصل إلى 6,000 درهم، بينما يتقاضى حوالي 150,000 درهم من وظيفته الأخرى، وهو ما يشكل حالة تنافي صريحة وفق قانون الوظيفة العمومية رقم 01.19، ويثير قلقًا واسعًا داخل الأوساط الأكاديمية حول نزاهة النظام التعليمي.

وكشفت المصادر ذاتها، أن التحكم في القرارات الجامعية داخل كلية الحقوق بالمحمدية يتم عبر شبكات مصالح مرتبطة بالنقابات والأحزاب السياسية وبعض الأساتذة القلة، ما يجعل العميد الحالي في موقف صعب، إذ يصعب عليه ممارسة سلطاته الكاملة بسبب الإرث القديم وضغوط النفوذ المستمر، رغم حرصه على استعادة استقلالية القرار الجامعي.

كما أكدت المصادر أن الأجر مقابل العمل يجب أن يكون مرتبطًا بالكفاءة والالتزام، وليس بالمحسوبية أو النفوذ، وأن عدم تحريك مسطرة حالة التنافي وغياب واجب التحفظ يهدد سمعة الجامعة ويضعف ثقة الطلبة والأساتذة في النظام التعليمي. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر المعايير الحالية للتعويضات والتمييز بين الأساتذة سلبًا على جودة التعليم، وتقوّض قدرة الأستاذ على أداء رسالته التعليمية بكفاءة.

هذا، وتختم “السفير 24” مقالها بالتأكيد على أن قادم الأيام سيبرز دقة المعلومات التي تحصلت عليها من داخل الكليات، لتكون هذه التحقيقات رافعة لإصلاح شامل يواكب التعليمات الملكية ويضمن الشفافية والمساءلة في الجامعات المغربية، مؤكدة أن مصادرها القوية تمكنها من الوصول إلى المعلومات حتى في حالة إغلاق الأبواب واعتقاد البعض بأن الملفات مغلقة.

يتبع..

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى