
السفير 24
في مشهد يعكس حجم المعاناة التي قد يواجهها بعض المواطنين داخل بعض المرافق العمومية، توجهت، صباح اليوم الخميس 17 يوليوز الجاري، سيدة أربعينية تعاني من مرض السرطان إلى مقر الدائرة الأمنية الثالثة بحي النجد بمدينة الجديدة، من أجل إنجاز شهادة السكنى لتجديد بطاقة التعريف الوطنية، إلا أنها تفاجأت، حسب إفادتها، بمعاملة غير إنسانية لم تراعِ وضعها الصحي الحرج.
وفي اتصال بجريدة “السفير 24″، أوضح مرافق السيدة أن رئيس الدائرة الأمنية تعامل مع الحالة بأسلوب فظ ومجافٍ لأبسط قواعد اللياقة والمهنية، حيث لم يُبدِ أي تفهم لوضع السيدة الصحي، مما تسبب في انهيارها النفسي داخل مقر الدائرة.
وأضاف المصدر ذاته، (مرافق المريضة) أنه تعرض بدوره لسلوك غير مقبول من طرف رئيس الدائرة، حيث خاطبه قائلاً: “خرج عليا من الدائرة”، وكأن هذا المرفق العمومي أصبح، في نظر البعض، فضاءً خاصًا لا يُسمح فيه بالتعبير أو مراعاة الحالات المستعجلة والإنسانية.
ولم تسلم السيدة ولا مرافقها من تصرفات أخرى وُصفت بغير اللائقة، صادرة عن موظفة بالمصلحة ذاتها، والتي تعاملت مع المرافق بطريقة تفتقر لأبسط شروط احترام المواطن، مما عمّق من معاناة المعنيين بالأمر، الذين لم يكونوا ينتظرون سوى خدمة إدارية بسيطة يفترض أن تُنجز في احترام تام لكرامة المواطن كما ينص على ذلك دستور المملكة.
وفي ظل هذا الوضع المؤلم، توجهت المواطنة ومرافقها بنداء استعطاف عاجل إلى المدير العام للأمن الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، المعروف بتفاعله الحازم مع مثل هذه السلوكيات الفردية التي تسيء إلى صورة المؤسسة الأمنية وإلى المبادئ التي تسعى المديرية العامة للأمن الوطني إلى ترسيخها، وفي مقدمتها احترام حقوق الإنسان وخدمة المواطن بكرامة وإنصاف.
هذا، وطالبت المريضة من خلال هذا النداء بفتح تحقيق في الواقعة وترتيب الجزاءات اللازمة في حال تأكدت التجاوزات، مؤكدة أنها لم تكن تنتظر في ظرفها الصحي سوى القليل من التعاطف والكثير من الاحترام.



