
السفير 24
تشهد مدينة المحمدية، في الآونة الأخيرة، حالة من الغليان داخل أوساط سكان دور الصفيح، بسبب خروقات وصفت بـ”غير المقبولة” في برنامج إعادة الإيواء، وسط تساؤلات حول الدور الذي يلعبه مندوب الإسكان وممثله المقرّب، الوافد الجديد على المندوبية، والذي كان إلى وقت قريب مجرد موظف “شبح”، ليُصبح فجأة الآمر الناهي في ملف حساس تحرص وزارة الداخلية على تتبعه بدقة.
وحسب ما كشفت عنه مصادر موثوقة لجريدة “السفير 24″، فإن هذا الموظف، الذي يصفه البعض بـ”اليد اليمنى” للمندوب، بات يتحكم بشكل شبه مطلق في عمليات إعادة الإيواء، دون أي سند قانوني أو مسوغ إداري، مما يطرح علامات استفهام حول غياب دور الكفاءات المتواجدة بالمندوبية، وتهميشها لصالح شخص واحد فقط “لغرض في نفس يعقوب”.
المصادر ذاتها أكدت أن هذا الموظف بات اسمه متداولاً بين المواطنين، حيث يتم إحالة كل من واجه مشكلاً بسيطاً في ملف الاستفادة إليه مباشرة، قبل أن يُطلب منهم التوجه لمقابلة مندوب الإسكان شخصياً، في سلوك أثار الريبة بخصوص طبيعة “الاستدعاءات الشفوية” التي تُوجه للمواطنين دون أي وثيقة رسمية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن شهادة الاستفادة، التي تُعد المرحلة النهائية بعد اجتياز جميع مراحل السلطة المحلية، تحوّلت إلى أداة ابتزاز، حيث يُشاع أن الحصول عليها قد يتطلب “تسهيل الأمور” بطريقة غير قانونية، رغم أنها حق مشروع لكل مستفيد استوفى الشروط.
وفي تطور لافت، علمت “السفير 24” أن لجنة تفتيش خاصة من وزارة الداخلية حلت مؤخراً بالملحقة الإدارية الخامسة بالمحمدية، على خلفية خروقات ملف دور الصفيح. المفاجأة، حسب نفس المصادر، أن ممثل مندوب الإسكان، وعند استفساره من طرف اللجنة، تنصل من المسؤولية مدعياً أنه مجرد “عضو” في اللجنة، محمّلاً القائدة مسؤولية التجاوزات، رغم كونه المشرف الفعلي على العملية.
ولم تكن الملحقة الإدارية الثانية بدوار الحجر بجماعة عين حرودة بمعزل عن هذه الفوضى، إذ سجلت شكايات متعددة تتعلق بالإقصاء من الاستفادة، في ظل استمرار التجاوزات ذاتها.
المصادر أشارت أيضاً إلى أن مندوب الإسكان استغل الفراغ الإداري الذي عرفته العمالة في عهد العامل السابق، ليصبح المتحكم الأول والأخير في قرارات الاستفادة، ضارباً عرض الحائط تعليمات وزارة الداخلية والسلطات الإقليمية، وهو ما تزامن مع زيارة اليوم لمحمد مهيدية رفقة عامل عمالة المحمدية الجديد إلى الشباكين الوحيدين المكلفين ببرنامج إعادة الإيواء، رسالة واضحة للمسؤولين المعنيين بضرورة التوقف عن الخروقات والتصرفات المشبوهة، والعمل بمهنية وضمير مهني. لتبقى التساؤلات مفتوحة حول ما إذا كانت هذه الزيارة ستُحدث فعلاً تغييراً، أم أن الأيام المقبلة ستشهد استمرار هذه التجاوزات.
وأوضحت مصادر مطلعة أن مندوب الإسكان بالمحمدية استغل الفراغ الإداري الذي عرفته العمالة في عهد العامل السابق، ليصبح المسيطر الأول والأخير على قرارات الاستفادة، متجاهلاً تعليمات وزارة الداخلية والسلطات الإقليمية.
كما يُشار إلى أن ممثل شركة “إدماج السكن” التابعة إدارياً لولاية جهة الدار البيضاء – سطات، والذي كان في السابق تاجرًا للبقع الأرضية مع إخوته لدى شركات عقارية، أصبح اليوم يتحكم بمصير مئات الأسر الفقيرة. هذا الشخص همش دور رجال السلطة وبعض المسؤولين بعمالة المحمدية، الذين تحوّلوا إلى متفرجين دون دور فعلي في البرنامج، ما أثار استياءً واسعاً وأصبح قضية شائكة تثير اهتمام الرأي العام المحلي والوطني.
ليبقى السؤال المطروح: هل ستتدخل الجهات المسؤولة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لهذه الفوضى؟ أم ستستمر “مافيا الإيواء” في استنزاف حقوق الضعفاء في صمت؟




مندوب الاسكان حلقة ضعيفة في برنامج الايواء. انا شخصيا مشيت لعندو. قال لي بالحرف.التداخل اللي بينا وبين الداخلية في الملف قزم الدور ديالنا. كلشي من القائد والمقدمية والشرطة.
اقصد الشركة وليست الشرطة.