
السفير 24
السيد رئيس مجلس المستشارين،
السيدات والسادة رؤساء المؤسسات
التشريعية لدول أمريكا الوسطى، الكارييب، والمكسيك،
الزملاء الأعزاء، السيدات والسادة،
يشرفني أن ألتقي بكم اليوم في مناسبة تحمل رمزية تاريخية عميقة، حيث نحتفي بمرور ثلاثين عامًا على تأسيس منظمتكم البرلمانية، وعشر سنوات على انضمام البرلمان المغربي كعضو ملاحظ.
إنها فرصة سانحة لنقف عند ما حققته هذه المنظمة من إنجازات مهمة، ونحتفي بما أحرزته بلدانكم من تقدم ديمقراطي وتنموي، وهو ما نعتز به في المغرب.
أود أن أعبر لكم عن خالص الشكر على اختيار المغرب لاحتضان هذا الاجتماع المميز الذي يحمل شعار “مواجهة التحديات المشتركة: الأمن، السلم، التغيرات المناخية، والتنمية الاقتصادية”.
هذا الموضوع يضعنا أمام قضايا حيوية تؤثر على الاستقرار الدولي وتضغط بآثارها على بلدان الجنوب بشكل خاص.
العالم اليوم يواجه تحديات كبرى تعصف بالنظام الدولي، منها النزاعات المسلحة، الإرهاب، التغيرات المناخية، والهجرة القسرية.
هذه القضايا تُلقي بظلالها الثقيلة على شعوب الجنوب، مما يستوجب تضامنًا حقيقيًا وجهودًا مشتركة لتعزيز الأمن والسلم وتحقيق التنمية المستدامة.
بلدان الجنوب، ومنها المغرب ودول أمريكا الوسطى والكارييب، تزخر بإمكانات هائلة.
فالقارتان الأفريقية والأمريكية تملكان أكثر من 70% من الأراضي الزراعية غير المستغلة، وثروات بشرية شابة، وموارد بحرية وطاقة خضراء يمكن استثمارها لتحويل هذه الإمكانات إلى فرص تنموية تخدم شعوبنا.
على الرغم من الإمكانات، تواجه بلداننا تحديات خطيرة مثل التأثيرات المناخية والهجرة.
هذه الأخيرة، ورغم وصمها في بعض الأحيان، تُعد وسيلة للتنمية المتبادلة. هنا يبرز دورنا كممثلين عن شعوبنا في تعزيز النقاش حول هذه القضايا، والدفاع عن حقوق الجنوب في المنابر الدولية.
المغرب، بما يملكه من موقع استراتيجي وخبرات متقدمة، يقدم نموذجًا للشراكة البناءة.
فهو بوابة إلى إفريقيا وأوروبا، ويتمتع بشبكة من العلاقات الدولية واتفاقيات التعاون التي يمكن توظيفها لدعم شراكات مستدامة بين بلداننا.
ختامًا، أدعو إلى تحويل هذه الشراكة إلى منصة فاعلة لدعم التنمية، وتعزيز الحوار، وبناء مستقبل مشترك قائم على التضامن واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية. فلنواصل العمل معًا من أجل تحقيق أهدافنا المشتركة.
أجدد شكري لكم جميعًا على حضوركم الكريم، وأتمنى لاجتماعنا النجاح والتوفيق.



