سياسةفي الواجهة

المغرب يعزز حضوره الأمني على الساحة الدولية في الجمعية العامة للإنتربول

المغرب يعزز حضوره الأمني على الساحة الدولية في الجمعية العامة للإنتربول

le patrice

السفير 24

ترأس المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي وفد المملكة المغربية في أشغال الدورة الثانية والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، التي تحتضنها مدينة غلاسكو بإسكتلندا في الفترة الممتدة من 4 إلى 7 نونبر الجاري. وتعد هذه الدورة أكبر تجمع أمني سنوي يناقش قضايا الأمن الشامل والتعاون الشرطي المتعدد الأطراف.

ووفقاً لبلاغ المديرية العامة للأمن الوطني، الذي توصلت “السفير 24” بنسخة منه، فإن الدورة الحالية شهدت مشاركة رؤساء الأجهزة الأمنية ورؤساء المكاتب المركزية الوطنية من 177 دولة من بين 196 دولة عضو في “الأنتربول”، إلى جانب رؤساء وأعضاء العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والمعاهد الأكاديمية ومجموعات التفكير المعنية بالتعاون الأمني وقضايا العدالة الجنائية.

وفي هذا الإطار، تندرج مشاركة المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني في إطار استراتيجية مندمجة تهدف إلى تعزيز انخراط المملكة المغربية في آليات التعاون الأمني الدولي لمواجهة التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

تأتي هذه المشاركة أيضاً لتوطيد الحضور الأمني المغربي كفاعل رئيسي موثوق به في المؤتمرات والملتقيات العالمية المرتبطة بالتعاون الشرطي والعدالة الجنائية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، التي تؤكد على أهمية التعاون الدولي والإفريقي في المجال الأمني.

علاوة على ذلك، تأتي هذه المشاركة في سياق استعداد المملكة لاستقبال الدورة المقبلة للجمعية العامة للأنتربول، والتي ستحتضنها مدينة مراكش من 24 إلى 27 نونبر 2025، حيث تسعى المغرب من خلالها إلى توحيد صفوف أجهزة إنفاذ القانون لمواجهة التهديدات الإجرامية الناشئة بمقاربة جماعية.

وتجدر الإشارة إلى أن وفد المملكة المغربية المشارك، بقيادة المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، ضم مدراء من المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني ورؤساء الأقطاب المعنية بالتواصل والتعاون الأمني الدولي، إلى جانب أطر من مكتب “أنتربول” الرباط.

من جهة أخرى، شكلت الجمعية العامة للأنتربول مناسبة سنوية لمناقشة قضايا الأمن الشامل وآليات التعاون الشرطي الدولي، واستشراف التهديدات المستقبلية، حيث أتيحت الفرصة للأمن المغربي لإبراز معالم النموذج الأمني المغربي المتمثل في التعاون المثمر والانفتاح على الشراكات الأمنية العالمية.

وفي سياق آخر، حصل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني على تفويض السلط لتمثيل المملكة المغربية في اللقاءات المرتبطة بقضايا الأمن على هامش الدورة الحالية، حيث يتيح له هذا التفويض الدفاع عن المصالح الأمنية للمملكة، بما في ذلك المصادقة على البنود المدرجة في جدول أعمال الجمعية بعد ملاءمتها مع مصالح البلاد العليا، إلى جانب التصويت على الترشحات للمناصب السامية في منظمة “الأنتربول”.

كما شهدت الدورة العامة مشاركة الوفد المغربي في مناقشات متعددة الأطراف حول آليات التعاون الأمني الدولي، بما في ذلك تعزيز الربط بين أجهزة الشرطة وتحديث قائمة “الأنتربول” للمواقع الإلكترونية التي تروج مواد الاعتداء الجنسي على القاصرين، إضافة إلى بحث اتفاق تعاون موحد بين “الأنتربول” وكيانات من القطاع الخاص لمكافحة هذا النوع من الجرائم.

وقد أجرى المدير العام للأمن الوطني عدة لقاءات ثنائية مع رؤساء الأمنيات الدولية، مثل رئيس “الأنتربول” أحمد ناصر الريسي، والأمين العام للمنظمة الجديد فالديسي أوركيزا، وناقش سبل تعزيز التعاون الأمني مع المغرب.

من جانب آخر، تم انتخاب المغرب بأغلبية ساحقة لمنصب نائب رئيس “الأنتربول” عن قارة إفريقيا، وذلك تقديراً لجهوده في صون الأمن الإقليمي والدولي. ويأتي هذا الانتخاب كجزء من رؤية استراتيجية للتعاون جنوب-جنوب، حيث يطمح المغرب لتعزيز التعاون الأمني الإفريقي وتطوير بنية شرطية إفريقية قادرة على مواجهة الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية.

وفي ختام الدورة، تسلم المدير العام للأمن الوطني علم “الأنتربول” إيذاناً باحتضان المغرب للدورة المقبلة للجمعية العامة، حيث عبَّر حموشي في كلمته عن اعتزاز السلطات المغربية باستضافة هذا الحدث الأمني العالمي، مؤكدًا التزام المملكة بتوفير كل الظروف اللازمة لإنجاح هذا الموعد الدولي.

وقد تم عرض فيديو في ختام الحفل يعرض مؤهلات المغرب ومعالم مدينة مراكش، التي ستستضيف الدورة القادمة للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، وذلك تعبيراً عن استعداد المملكة لاحتضان هذا الحدث السنوي الهام.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى