
السفير 24 – سعيد بلفاطمي
مباشرة بعد الصورةالكاريكاتورية، التي أظهرتها إدارة المكتبة الوطنية يوم أمس 16 فبراير 2023، والمتمثلة في الطريقة السذجة، التي تمت بها محاولة إستمالة مستخدمات ومستخدمي المكتبة الوطنية، من خلال اللعب على وتر الزيادة المهمة في الرواتب والترويج لها بطريقة ساذجة، إستعمل فيها كالعادة منطق التحايل، كما كان الشأن بالنسبة للوعد الكاذب بخصوص منحة الأخطار المهنية قبل أربع سنوات، وكأننا لانفقه في أمور التدبير المالي والمساطر القانونية المتبعة في هذا الشأن، فإننا بالنقابة الوطنية سجلنا صبيحة اليوم 17 فبراير 2023، تحركات مريبة من نفس الأدوات المسخرة التي يستعملها مدير المؤسسة، كلما إشتد به الحال، الغرض منها طمس الحقائق وبيع الوهم وذر الرماد في العيون لكسب شرعية مفقودة .
إذ يبدو مما لايدع مجالا للشك، أن البيانات التي أصدرناها تباعا، حول الحالة المزرية التي تعيشها المكتبة الوطنية خلال السنوات الأربع الأخيرة، وما رافقها من شيات فساد مالي وإداري ومهني، والتي تفاعل معها السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، كما تفاعل معها الرأي العام الوطني عبرالصحافة الورقية والالكترونية، قد أزعجت إدارة المؤسسة وأربكت حسابات مديرها الحالي، ودفعته إلى إستجداء تعاطف المستخدمات والمستخدمين، عن طريق الإستعانة ببعض المسؤولين والمسؤولات، المعروفين بلعب مثل هذه الأدوار القذرة على حساب المصلحة العامة للمؤسسة، بالإضافة إلى الزج ببعض أعوان الأمن الخاص .
بناء عليه، فإننا بالنقابة الوطنية، ندين وبشدة هذا السلوك الذي تقوم به إدارة المؤسسة، عن طريق أدنابها وأدواتها المسخرة والمتمثل في الضغط على مستخدمي المكتبة الوطنية، وإبتزازهم من أجل التوقيع على عريضة مشبوهة تروم تلميع صورة مدير المؤسسة، والضرب في مصداقية البيانات التي تنذر من خلال حقائقها ووقائعها بنهاية مرحلة من أسوأ المراحل في تاريخ هذه المؤسسة الثقافية .
وهو سلوك ما فتئ المدير الحالي، يباشره إنقاذا لخساراته المتكررة في تدبير وتسيير مؤسسة بحجم المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، ويؤكد بالملموس ما تضمنته بياناتنا السابقة .
هذا، وإننا بالنقابة الوطنية، إذ نستنكر هذه الممارسات السلطوية والإبتزازية، ونجدد إصرارنا وعزمنا على المضي قدما في الدفاع عن مؤسستنا و مواجهة كل المناورات والخروقات التي إعتادت الإدارة ممارستها، فإننا نحيي عاليا الوعي الكبير لفئة عريضة من المستخدمات والمستخدمين، ممن فطنوا بهذه الأساليب الخسيسة، التي أكل عليها الدهر وشرب، كما نؤكد مرة أخرى على أن مناورات وتحركات الوقت بدل الضائع، لن تجدي نفعا في تغيير الصورة الحقيقية، التي باتت معروفة لدى الجميع، حتى ولو إستعملت كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة في ذلك .



