
* بقلم : هاجر زغلول
لعلها سطوة الليل أو الوحدة.. أو لعله القمر و همس نسائم الياسمين.. أو لعله الصمت الأبدي الذي يجمعني بالنهاية المحتومة، لكن شيء ما يذكرني بك.
شيء ما يشل الزمن و يشدني إلى ماضيات الأيام.. لعله السراب أو بقية من حنين عابر.. من نبض ناقص أصابه الخرس لحضة البدء.
لعله الشرود.. لكن شيء ما خالد كالعدم يذكرني بك.
و عطرك المجهول يسكن هنا هذا المساء..لعله مجرد اشتياق..
أجل أنا أشتاق.
و حروفك المرسومة بعناية فوق الدفتر لازالت هناك تتحدى كبريائي و الزمن.. تتحدى الفراق.. لكن شيء ما يذكرني بك..
فها هو صوتك يلامس الزوايا و يكسر ساعة الزمن و يذيب الهوة الفاصلة بين نفسين..
و يخاطب الزمن الغائر في النسيان..يبغي الحياة.
شيء ما يغري الذاكرة بالثورة على حروف النسيان.. و السير بخطى عرجاء في أزقة الذاكرة العتماء.. لعله بوح مكتوم يبغي الخلاص.. أو حروف عشق تأمل الخلود لحظة الإحتراق..
لكن شيء ما يحررني من دموعي الكتيمة و يغرقني في نوبة استسلام..
شيء ما يغتال قواي و كبريائي و يرحل.. شيء ما يبعثر ذاكرتي و يمضي..



