في الواجهةسياسة

لقجع يقر بوجود اختلالات في الدعم الاجتماعي ويعلن مراجعة معايير الاستفادة

لقجع يقر بوجود اختلالات في الدعم الاجتماعي ويعلن مراجعة معايير الاستفادة

le patrice

السفير 24

أكدت الحكومة استعدادها لإعادة النظر في بعض معايير الاستهداف المعتمدة ضمن منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، بهدف تعزيز نجاعتها وضمان وصولها إلى الفئات المستحقة، وذلك بعد أن تمكن هذا الورش الاجتماعي من بلوغ ما يقارب أربعة ملايين أسرة مستفيدة على الصعيد الوطني.

وجاء هذا الموقف على لسان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، المنعقد أمس الإثنين، والمخصص لمناقشة مشروع القانون رقم 041.26، حيث أقر بوجود بعض الاختلالات التي تستدعي التقييم والمراجعة، خاصة ما يتعلق بالمؤشر الاجتماعي الموحد المعتمد في تحديد أهلية الاستفادة.

وأوضح لقجع أن ورش الدعم الاجتماعي ينبغي أن يُناقش في إطار موضوعي بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة، مشددا على أنه لا يمكن الادعاء بأن جميع المستحقين يستفيدون من الدعم، كما لا يمكن في المقابل التشكيك في أحقية ملايين الأسر التي تستفيد حاليا من هذا البرنامج الاجتماعي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن بعض الحالات الاجتماعية الخاصة، لاسيما الأسر التي تعيل أطفالا من ذوي الاحتياجات الخاصة أو تعيش أوضاعا اجتماعية هشة، تفرض مواصلة التفكير في تطوير آليات التقييم بما يضمن مزيدا من العدالة والإنصاف في توزيع الدعم.

وفي سياق متصل، أوضح لقجع أن المؤشر الاجتماعي الحالي يعتمد أساسا على مستوى المصاريف، معتبرا أن هذا النظام يمثل تقدما مقارنة بالأساليب السابقة التي كانت تستند إلى ما يعرف بـ”شهادة الضعف”. وأضاف أن الطموح المستقبلي يتمثل في الانتقال تدريجيا نحو اعتماد المداخيل كمعيار أكثر دقة في تحديد الاستحقاق، وهو ما يتطلب عملا متواصلا خلال السنوات المقبلة.

وأكد الوزير المنتدب انفتاح الحكومة على مراجعة عدد من المؤشرات المعتمدة داخل منظومة التقييم، إذا تبين أنها لا تعكس بشكل دقيق الوضعية الاجتماعية للأسر، مشددا على أن الهدف الأساسي يظل تحسين فعالية البرنامج وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.

وبخصوص تمويل هذا الورش الاجتماعي، أوضح لقجع أن الموارد المالية المخصصة للدعم الاجتماعي المباشر متوفرة وتسير وفق رؤية مستدامة، مؤكدا أن الحكومة لا ترى حاليا ضرورة للجوء إلى آليات تمويل بديلة أو استثنائية.

كما أبرز المسؤول الحكومي استعداد الحكومة للتفاعل مع مختلف المقترحات الصادرة عن الفاعلين السياسيين والمؤسسات المعنية، انطلاقا من التجربة المتراكمة والمعطيات المتوفرة، بما يساهم في تطوير هذه المنظومة الاجتماعية وتحسين أدائها.

وختم لقجع بالتأكيد على أن الرهان المشترك يتمثل في صون كرامة المواطن وتعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة مختلف الفئات، بغض النظر عن أوضاعها الاجتماعية أو مواقعها الجغرافية، انسجاما مع الأهداف الكبرى لهذا الورش الاجتماعي الاستراتيجي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى