في الواجهةكتاب السفير

أفريلي مهدي يتحدث.. معركة الترافع

أفريلي مهدي يتحدث.. معركة الترافع

le patrice

السفير 24 – أفريلي مهدي

حينما تمارس السياسة على المواطن بعيدا عن منطق خدمة الصالح العام، تتحول إلى أداة للهيمنة وتغليب المصالح الضيقة على حساب تطلعات المجتمع ، أما عندما تكون السياسة في خدمة المواطن فإنها تصبح وسيلة لتحقيق التنمية والدفاع عن الحقوق والحريات وتعزيز المشاركة الديمقراطية ، حيت أثبتت العديد من التجارب العالمية أن قوة الدول لا تقاس فقط بمواردها الاقتصادية، بل بقدرتها على إشراك المواطنين في صنع القرار والاستجابة لانشغالاتهم اليومية.

وفي هذا السياق، تضطلع الأحزاب السياسية بدور أساسي في الترافع عن قضايا المواطنين داخل المؤسسات المنتخبة، واقتراح الحلول للمعضلات الاجتماعية والاقتصادية ، حيت برز هذا الدور في عدة تجارب ديمقراطية، من بينها تجربة دول شمال أوروبا التي نجحت أحزابها في الدفاع عن سياسات اجتماعية متقدمة ضمنت مستويات عالية من العيش الكريم ، كما يبرز دور جمعيات المجتمع المدني في التأثير الإيجابي على السياسات العمومية، كما حدث خلال الحملة العالمية لمناهضة التمييز العنصري في جنوب إفريقيا، حيث ساهمت منظمات المجتمع المدني في دعم النضال الذي قاده الزعيم وصولا إلى إنهاء نظام الفصل العنصري وترسيخ مبادئ المساواة والعدالة.

ومن جهة أخرى، يشكل الإعلام والصحافة سلطة معنوية تساهم في توجيه الرأي العام وكشف الاختلالات والدفاع عن حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة ،حيت لعب الإعلام دورا محوريا في العديد من الأحداث العالمية، مثل تغطيته لفضيحة التي أسهمت في تعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما كان للإعلام الرقمي دورا بارزا في نقل مطالب المواطنين خلال عدد من التغطيات الإعلامية عبر العالم ، حيت تكامل أدوار الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني ووسائل الإعلام يعد شرطا أساسيا لبناء مجتمع ديمقراطي يضع المواطن في صلب اهتماماته ويجعل من السياسة أداة لخدمته لا وسيلة لممارسة النفوذ عليه.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى