في الواجهةكتاب السفير

هناك وجهان للمغرب وجه ندافع عنه ووجه لانريده أن يتكرر

le patrice

السفير 24 / الدنمارك: ذ. البشير حيمري

لقد تأثرت صورة المغرب كثيرا بسبب أزمة كورونا وسوء تدبير الحكومة لمشكل العالقين المغاربة بالمغرب والخارج.

المغرب لم يكن كغيره من الدول التي سارعت لإنقاذ مواطنيها في بداية أزمة الجائحة، إغلاق الحدود المغربية، في وجه المغاربة كان له وقع سيئ في نفوسهم، على صورة الإنسان المغربي ، وصورة المغرب كبلد له تاريخ وحضارة عريقة.

ولتصحيح هذه الصورة، ومن أجل مصالحة حقيقية بين الدولة المغربية بجميع مؤسساتها، ومغاربة العالم. هل الحكومة المغربية على استعداد لاتخاذ تدابير لتجاوز الأخطاء التي كان لها تأثير كبير في زعزعة العلاقة الوطيدة التي تربط المواطن المغربي بحكومة بلاده وفقدانه الثقة في مؤسساته المنتخبة ، والتي فشلت مع كامل الأسف حتى في فتح نقاش صريح وبكل شفافية من أجل حلول واقعية ومسؤولة.

وإذا كانت الحكومة قد أساءت تدبير العالقين بالداخل والخارج، وفقد المواطن المغربي الثقة في الحكومة بسبب ،عدة قرارات أثارت جدلا كبيرا في الساحة المغربية والتي من جملتها مشروع القرار 20-22 أو محاولة الحكومة تكميم أفواه المواطنين والتراجع عن حرية التعبير التي ناضل من أجلها العديد وقدموا تضحيات جسام من أجل تحقيقها، لكن مقابل ذلك فقد نجح المغرب في تدبير جائحة كورونا والحد من انتشارها بقرارات حاسمة وإعلان حالة الطوارئ، التي كانت لها نتائج جد إيجابية.

وقد أشارت وسائل الإعلام الدولية للمجهودات التي بذلها المغرب، ومازال ويعتقد العديد من المحللين السياسيين المتابعين للشأن في المغرب، أن أزمة كورونا كانت فرصة للعديد من الكفاءات لإبراز الإستثناء المغربي ، وابداعه من خلال قدرة مواطنيه على الخلق التألق، من خلال توفير كل الوسائل لمواجهة آثار كورونا ، فاستطاع المغرب إنتاج مايكفي من الكمامات لتلبية الحاجيات الداخلية وتصدير المنتوج للخارج، ثم استطاع مهندسون مغاربة اختراع أجهزة تنفس اصطناعية بمواصفات عالية الجودة.

التفوق المغربي في مواجهة آثار الوباء المتفشي في العالم ودول الجوار والدول الإفريقية التي حرص المغرب منذ مدة على تمتين العلاقة معها ، من خلال الزيارات المتعددة التي قام بها جلالة الملك لعدة دول، كانت من الدوافع الأساسية التي جعلت العاهل المغربي يبادر لتعزيز وتمتين العلاقات مع إفريقيا.

من خلال مبادرة لمساعدة 15دولة إفريقية لتجاوز أزمة كورونا، وإرسال طائرات مغربية محملة بثمانية ملايين كمامة وآلات وأدوية طبية، لمحاربة كوفيد19، وهي تأكيد للسياسة التي بدأها العاهل المغربي منذ سنوات من أجل العودة للعمق الإفريقي وتعزيز مكانة المغرب لدى العديد من الدول الإفريقية.

الإلتفاتة المغربية وفي هذه الظروف الصعبة التي تمر بها العديد من الدول الصديقة، كان لها وقع إيجابي جدا، وقد خلفت صدى طيب جدا على المستوى الرسمي والشعبي ، ويظهر ذلك من خلال تصريحات لمسؤولين رسميين أثنوا على المبادرة الملكية في هذا الوقت الصعب.

لايختلف إثنان أن ماقام به المغرب بقيادة جلالة الملك هو عين الصواب، ولكن سوء تدبير الحكومة لمشكل العالقين بالداخل والخارج ، جعلنا نفقد الثقة في مؤسساتنا الإنتخابية وفشل الأحزاب السياسية في معالجة قضايا عدة ، فهل ستكون أزمة كورونا بداية صحوة الأحزاب السياسية المغربية لخدمة الشعب المغربي وتعزيز المسلسل الديمقراطي ، أم سيستمر هذا الجفاء ، ثم بكل صراحة فموقف الحكومة المغربية من عرقلة خروج العالقين بالمغرب وعودة المغاربة العالقين بالخارج، لايعكس حقيقة الصورة التي قدمها العاهل المغربي للعالم من خلال المساعدات التي قدمها لخمسة عشر دولة إفريقية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى