السفير 24 – كريم اليزيد
بعد إعلان المكتب المسير لجماعة عين حرودة التابعة لعمالة المحمدية عن وفاته السياسية على هامش دورة فبراير “الفضيحة”، و تنازله الضمني عن شرعيته التمثيلية و عدم قدرته على الدفاع عن ملف السكن مؤسساتيا، وانصراف رئيسه و أعضائه إلى التراشق و التنابز و تبادل الإتهامات التي لابد أن تتدخل في شأنها النيابة العامة المختصة، و ما سيترتب عن ذلك من الفتن و المس بالأمن و الإستقرار بالمنطقة و ما سيتسبب فيه من عرقلة للمشاريع و المبادرات التنموية، خرج أطفال “دوار بنسيمو” المتاخم لشاطئ زنانة الكبرى الشهير، أمس الأحد 16 فبراير 2020، إلى الشارع تضامنا مع المقصيين من الإستفادة من عملية إعادة الإيواء في إطار مشروع تهيئة مدينة زناتة الجديدة، و تصدروا الوقفة الإحتجاجية التي نظمها آباؤهم و أمهاتهم، رافعين خلالها شعارات و مطالب لا تقل وزنا و نضجا عن تلك التي سبق لأولياء أمورهم أن رفعوها في وقفات سابقة، و التي تطرقت إليها جريدة “السفير 24” الإلكترونية بشكل مفصل و حصري في عدة مقالات.

وسجلت أقوى تلك المطالب عندما طالبت نساء هذا الدوار من شركة تهيئة زنانة SAZ باحترام المعايير الدولية المتفق عليها و المضمنة في الإطار السياسي لعملية إعادة الإيواء، و حين أشرن إلى أن هضم حقوق الآباء هو تدمير لمستقبل الأبناء.

الأبناء الذين رفعوا بدورهم، أمس الأحد، شعارات مؤثرة و ذات حمولة ثقيلة، أشاروا من خلالها إلى أن إقصاء آبائهم هو تشريد لهم، و رفضوا من خلالها ما أسموه، “الحكرة” و الإرهاب النفسي و الحرمان من الحق في السكن، كما أكدوا بأنهم و آبائهم و أمهاتهم مع نجاح مشروع تهيئة زناتة، لكن ليس على حساب هضم الحقوق و المكتسبات.
و تجدر الإشارة إلى أن “دوار بنسيمو” شهد الأربعاء 12 فبراير الجاري عملية هدم المنازل التي سبق لأصحابها أن أودعوا بعض الوثائق التي تخصهم لدى SAZ و أبدوا موافقتهم على هدم مساكنهم بشكل طوعي و الرحيل إلى حين تمكينهم، كما هو مفترض، من باقي الوثائق المؤكدة لإستفادتهم من عملية إعادة الإيواء، حيث سبق لجريدة “السفير 24” الإلكترونية أن أشارت في مقال تحت عنوان (إعادة الإيواء بزناتة…لا هدم إلا بعد استصدار تصاميم البناء) بتاريخ 24\12\2019 بأن السلطات الإدارية أكدت في اجتماع مع مجموعة من سكان “بنسيمو” بأن عملية الهدم اختيارية، و هو الإجتماع الذي عرض فيه السيد رئيس الملحقة الإدارية الثالثة ما أسماه الإطار العام و الإجراءات المصاحبة لعملية الهدم، و هي المبادرة التواصلية التي يبدو أنها لعبت دورا في مرور عملية الأربعاء الماضي في ظروف حسنة كانت فيها ” الصينية اللي جمعوا عليها النية” حاضرة، فأسر هذا الدوار بمن فيهم تلك المقصية ،قامت بإكرام عناصر القوات العمومية و تطوعت بإعداد لوازم الضيافة المغربية الأصيلة، ما ساعد على ربط أواصر المودة بين الجميع و امتصاص التشنجات و الضغط النفسي.



