السفير 24
مازال دواء “ليفوتيروكس” الخاص بعلاج أمراض الغدة الدرقية مختفيا من الصيدليات، حيث أصبح العديد من المرضى في حالة حرجة وخطيرة، خاصة و أن هذا الدواء يقوم بوظيفة الغدة الدرقية، كما أن الطبيب يوصي المرضى على تناوله يوميا بانتظام ودون انقطاع، للحفاظ على عمل هذا العضو الحيوي، أصبح مئات المرضى الذين يعانون من هذا المرض يعيشون في حالة رعب مستمرة.
وفي اتصال هاتفي بجريدة “السفير 24” الالكترونية لعدد من المرضى المصابين بهذا المرض ، أكدوا لها أنهم لازالوا يعانون في صمت كلما ذهبوا الى الصيداليات لشراء هذا الدواء، بعدما يكون جواب الصيدلي لهم صادما “ليس متوفرا لحد الآن ” كما أن الصيدليات أصبحت محرجة أمام طالبيه.
وأكد متصل آخر ، أنه “من العيب والعار ومن غير المعقول أن تلتزم وزارة الصحة الصمت في موضوع يتعلق بصحة وحياة المواطنين، ومن غير المعقول، أن تهتم شركات الأدوية فقط بالأدوية التي تحصل لها الأرباح، وتتجاهل باقي الأدوية الرخيصة “موت منك عداد” المهم هو الربح، وأضاف: للأسف الوزير الجديد خالد آيت الطالب المسؤول الأول على صحة رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ما زال في نوم عميق، أين هي السلطة المعنية بحماية المواطن”. واسترسل في القول: لا يمكن أن يكون الدواء “مقطوع”، ويباع في ”النوار” في كل من سبتة ومليلية. الدولة للأسف مكبلة بلوبي المختبرات، وهذه الأخيرة لا تهتم بالدواء الرخيص الذي لا يرحبها ، لأن دواء “ليفوتيروكس” غير بـ 30 درهم.
من جهته، أكد مصدر طبي فضل عدم الكشف عن اسمه لـ “السفير 24” ،أن انقطاع دواء “ليفوتيروكس”، يعتبر انقطاع مستمر، ولم نجد له الحل، وللأسف هذا الدواء موجه للأمراض المزمنة للمرضى الذين يعانون من نقص في هرمونات الغدة الدرقية، وبالتالي هذا الدواء يعوض هذا النقص، وهناك تذبذب لدخول هذا الدواء إلى المغرب، لأنه يأتي عبر الاستيراد، من شركة أجنبية، ويدخل عبر دفوعات متقطعة، أقل من الاحتياجات الوطنية، وهذا يحدث إرباكا وقلقا عند المواطنين الذين يجعلهم يتهافتون على هذه الأدوية، وشرائها من السوق السوداء خاصة من سبتة ومليلية”. وأضاف المصدر ذاته ، أن “هذا الدواء لا يوجد له جنيس في السوق الوطنية وثمنه رخيص جدا، والمختبر الوطني محكوم بمرسوم تحديد أثمنة الدواء. والحل الأمثل هنا هو أن المختبرات الوطنية، يجب أن تتدخل في هذا الموضوع، وتأخذ المبادرة في تصنيع هذا الدواء.
وطالب المتصلون من خالد آيت الطالب وزير الصحة ، بالتدخل العاجل وتحمل المسؤولية فيما يقع من مضاعفات للمرضى الذين يداومون على هذا الدواء، والضغط على المختبرات الوطنية لتصنيع دواء جنيس له، بدل الاهتمام البحث عن الأدوية الربحية وترك المواطن البسيط يصارع الانتظار حتى يأتيه الأجل.



