
السفير 24 | الصادق بنعلال
دأب عدد من الفاعلين التربويين أفرادا و مؤسسات على تنظيم أنشطة و لقاءات من أجل التوعية ، تروم تسليط الضوء على مستجدات العملية التربوية ، و تقريب العدة البيداغوجية و القانونية للفئات المستهدفة من رجال التعليم و أولياء التلاميذ و مختلف فئات المجتمع المدني . و في هذا الإطار عرفت ملحقة المركز الجهوي للتربية و التكوين التابعة لجماعة الحي الحسني الدار البيضاء ، لقاء تواصليا هاما استعرض أبرز المضامين الأساسية للقانون – الإطار المتعلق بمنظومة التربية و التكوين ، وبعض القرارات و المذكرات ذات الصلة بشأن التوجيه المدرسي .
و هكذا استهل المدير الإقليمي بعمالة مقاطعة الحي الحسني السيد توفيق العمراني هذا اللقاء التربوي بمداخلة هامة خصت استجلاء مضامين هذا القانون – الإطار 17 . 51 ، و أبعاده البيداغوجية و آفاقه الرحبة ، و الوقوف عند مرتكزاته المعرفية ، الساعية إلى تجديد المدرسة المغربية ، و السعي الحثيث إلى جعلها قادرة على التجسيد الأمثل لمبادئ الإنصاف و المساواة و الجودة ، بغية الارتقاء الفردي و الجماعي ، و قد أبرز المدير الإقليمي في نفس السياق الأهمية المثلى المنوطة بهذه المدرسة الكفيلة بالمساهمة ، إلى جانب مجالات و مكونات أخرى ، في تحقيق نموذج تنموي جديد ، و بلورة إقلاع نهضوي راجح . و معلوم أن جل الدول التي ضمنت لنفسها مكانة اعتبارية في عالم اليوم، اقتصاديا و سياسيا و اجتماعيا ، انطلقت من إصلاح عميق و هيكلي لنظامها التعليمي ، و بالتالي فإن أي خطوة موفقة نخطوها نحو مغرب الغد ، مغرب التنمية الشاملة رهينة بأجرأة الإصلاحات العميقة و ترجمتها بالملموس على أرض الواقع ، و اعتبر السيد توفيق العمراني أن المذكرة – الإطار المعنية بالأمر ، المجسدة لروح الرؤية الاستراتيجية للإصلاح (2015- 2030) ، جاءت منسجمة مع المستجدات التربوية العالمية ، و الأعراف و القيم الإنسانية الرفيعة .
كما تطرق عبد الرحيم قدويري مفتش التوجيه بالمديرية ، إلى موضوع الساعة المتمثل في التوجيه المدرسي و المهني ، مستعرضا القرارات و المذكرات التربوية الخاصة بموضوع التوجيه ، من ضمنها القرار الوزيري رقم 062.19 ، بهدف تنوير الرأي العام ، و تحسيس الشباب المستهدفين و مواكبتهم و توجيههم في مسارهم الدراسي و المهني ، و التنبيه إلى أولوية تقريب منظومة التربية و التكوين من المحيط السوسيواقتصادي ، و تمكين التلميذات و التلاميذ من الاندماج الإيجابي في الحياة العملية .
و قد خلص هذا اللقاء التربوي إلى تنظيم ورشات غطت مجالات تمثلت في : المشروع الشخصي للمتعلم و مفهوم الأستاذ الرئيس و تحديد أدوار الفاعلين داخل المؤسسة ، و الإدماج بعد التوجيه ضمن مشروع المؤسسة .
و ما من شك في أننا في حاجة ماسة إلى مثل هذه الندوات و الأنشطة التربوية الهادفة إلى نشر المعلومة و جعلها قريبة من المعنيين بالأمر ، و إمدادهم بكل ما هو جديد و مرتبط بالعدة البيداغوجية و التوجيهية ، و فتح النقاش العام ليتسنى للجميع الإدلاء بالآراء و الأسئلة ، التي يمكن أن تكون مدخلا لاستنبات الوعي التربوي الهادف ، خاصة و نحن ندرك المكانة الجوهرية التي يفترض أن تحظى بها المدرسة في بلدنا ، باعتبارها منطلقا للتكوين والتعليم ، و مقدمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة .



