في الواجهةكتاب السفير

تونس والمغرب ..شعب واحد ..مصير واحد

السفير 24 | تونس: ذ. علي العربي

إن علاقة الصداقة التي تربط البلدين الشقيقين التونسي و المغرب هي علاقة ثابثة متأصلة في أعماقها التاريخية و الحضارية ، نظرا لوجود نقاط تلاقي و انسجام و تكامل أفرزتها العوامل السوسيولوجية و السياسية عبر التاريخ ، الذي كان في ما مضى خير شاهد عن مدى تقارب وجهات النظر من أجل الدفع بأسس الشراكة الفعلية في عدة مستويات بعيدا عن كل أشكال الخلافات و التصدعات ، الى درجة أن البلدين أصبحا يمثلان كيانا واحدا متناغما مع الأهداف المسطرة و التي تصب في خانة توفير سبل الرقي و الارتقاء بالمشروع العربي الجامع في اطار ميثاق أممي ، مرتكزا في جوهره على الوفاء بعهد الصداقة وسط مناخ من الثقة و التعاون المشترك خدمة للمصالح المشتركة التي تقتضيها حساسية المرحلة التي يمر بها عالمنا العربي ، بعيدا عن كل أشكال المتغيرات و المؤثرات الخارجية التي من شأنها أن تقلص في منسوب التفاعل الايجابي .

ولكن فنحن على يقين تام أن العلاقة بين البلدين ستبقى بمنأى عن كل الخلافات ، وهو ما سينمي بدوره الاحساس بداخلنا على الرغبة في ربط جسور تواصل دائمة و مستمرة ، وفق اختيارات مضبوطة ستمكننا من تقليص المسافات وركب قوارب النجاح في اطار رؤية مستقرة منسجمة من حيث الأفكار و الأهداف تأخذ بعين الاعتبار التجارب في الحياة في شيئ كبير من الديناميكية السياسية و الاجتماعية و الثقافية .

ان الصداقة بين تونس و المغرب تستمد شرعيتها من خلال الرغبة في الاجتهاد و الحرص على تعبيد طريق التألق و التميز أقليميا و دوليا ، وهو ما يفرض ملازمة الحذر بعيدا عن مواطن التشكيك و التأليب ، فخيارنا يبقى الصفح و التجاوز لكل أشكال العقبات التي أفرزتها الظروف الحياتية ، فلا مجال للتهاون بحق الصداقة ، فهذا موضع عتاب و العتاب يستدعي جوابا شافيا لا يقترن بعذر و لا تقصير ، وهو ما يستدعي مقابلة التقصير بصفاء خاطر و سماح نفس لا سيما اذا ما تكلمت الضمائر الحية التي ستغلب المصلحة العليا وهو ما يدعونا إلى تقوية روابط السعادة الأبية .

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى