كتاب السفير

حديث عن سوء تدبير الملتقى الأول لجمعيات المجتمع المدني بفرنسا

le patrice

السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري

توصلت منذ مدة برسالة إلكترونية للمشاركة في ندوة بفرنسا، أبديت رغبتي في الذهاب إلى فرنسا وبعثت برسالة في الموضوع للجهات المنظمة، لكني فوجئت أخيرا بغياب التواصل لأسباب أجهلها ،وطرحت أسئلة على جهات متعددة ،فكان جوابهم أن فعاليات من جمعية الضفتين حضروا في لقاء تحضيري واحد، وبعدها تم تهميشهم وإقصاؤهم وهذا ماصرح لي به أحد الأطر المغربية التي تلعب دورا مهما ولها شراكات متعددة مع جمعيات في فرنسا والمغرب.

الحوار الذي جرى بيني وبينه ذو شجون ،وعتاب على جهات متعددة .لم أخفي تدمري ،تطفل عناصر فاقدة للثقافة السياسية والأخلاق على العمل الجمعوي، وممارستها للحيف والإقصاء الممنهج وهي تعيش في مجتمع ديمقراطي، نستغرب الأسلوب الذي تنهجه فعاليات في الهجرة لتنظيم لقاءات في غياب إستراتيجية وأهداف واضحة. وحتى أكون أكثر دقة وإنصاف فإن أي مسؤول حكومي عليه أن يكون إيجابي في سياسته ومنفتح على باقي أفراد مغاربة العالم، وفي نفس الوقت صارم في تطبيق القانون وحريص على ضمان كرامة كل واحد.

من حق مغاربة العالم التطلع لتدبير أحسن لقطاع الهجرة، ومن واجب المواطن المغربي في الهجرة الذي يهتم بالعمل الجمعوي لخدمة قضايا إنسانية وحقوقية، أن يلتزم في سلوكه بالمبادئ والقيم التي تجسد حقيقة دولة القانون التي تنظم سلوكه اليومي في المجتمعات التي نعيش فيها.

سوف أتكلم بصراحة، وأتجرأ لقول الحقيقة وانتقاد المسؤول والفاعل الجمعوي الذي يسيئ تدبير ندوة ويعبث بميزانية مصدرها أموال الشعب، أحترم الوزير وطريقة تفاعله مع المواطن الذي يشتكي من ممارسات مرفوضة ،لكن في نفس الوقت أرفض التساهل الذي أبداه السيد الوزير، والذي كان بدون شك حافز لرجل السلطة الذي تحمل مسؤولية تدبير لقاء باريس لكي ينهال علي بالسب والقدف والتهديد.

لم أكن أرغب في سرد حكايتي اليوم مع هذا الفاعل الإستثنائي والمنحط قيما وسلوكا، والذي جمعتني معه محطات تاريخية يشهد بها العديد، كان في مجملها ،رجل مشاغب ،يرفع صوته مقاطعا النقاش ويدعي أنه جمعوي وإطار لايحمل ذرة أخلاق ولاثقافة سياسية ولاحقوقية، رجل سلطة بامتياز تصرف بغلظة غير مقبولة مع العديد، كما حكوا لي ،بل دخل في مواجهة كلامية بذيئة لاتنم عن الأصول التي تربينا عليها، هاتفني اليوم مستفسرا عن أسباب تواصلي مع الوزير الذي اتصل به ،ليس ليعتذر عن الخطأ المقصود بعدم استدعائي للندوة التي وجه لحضورها أشخاص من إيطاليا وهولندا وبلجيكا وربما دول أخرى، ولكن ليقول لي والله لوحضرت لن تدخل قاعة الندوة، فاجأني أيضا بكلام ساقط فاحش لاينم عن إنسان متزن يتحكم في سلوكه بل كلامه مسجل يتطلب فضحه ونشره للعيان حتى يحذره الناس، بل يتطلب متابعة قضائية حتى يكون عبرة لمن يعتبر .

الكلام كان بحضور أمين الصندوق الذي لم يكلف نفسه تنبيهه ونهييه عن سلوكه الأرعن. لا أريد سرد المزيد من الكلام التافه الذي نطق به، وينطبق عليه قول الشاعر إذا نطق السفيه فخير جوابه السكوت، وأعتبر في ختام هذه الرسالة الموجه للوزير، أتساءل هل التحدي الذي رفعه رجل السلطة المسؤول عن ندوة باريس ضوء أخضر من السيد الوزير لقمع الأصدقاء وأقرب الناس الذين عاصروه لسنوات، وأصبحت قطيعة بينهم بسبب سوء تدبيره لهذا اللقاء، الذي سينتهي لامحالة بدخوله لمستشفى المجانين.

إن استمرار مثل هؤلاء الأشخاص في تدبير قضايا الهجرة مهزلة يجب أن تتوقف، نصيحتي الأخيرة للسيد الوزير أن يراجع شراكات مع العديد من الجمعيات، فدعم لقاءات مثل اللقاء الذي سينظم في ضواحي باريس ب 40 ألف يورو، سيثير جدلا ونقاشا واحتجاجا في العديد من الجهات وعند باب القاعة وداخلها أين ستنعقد الندوة. ومن الأحسن أن يراجع تعامله مع هذا الصنف من رجال السلطة وليس فعاليات متشبعة بقيم الغرب وتحترم ثقافة الحوار.

أدعو السيد الوزير مراجعة أوراقه واتخاذ مايلزم بدءا بقرار مقاطعة الندوة، لأنه مسؤول في الحكومة ويجب أن يكون حريصا على صيانة كرامة كل مواطن مغربي ويلجم سلوك مثل هذا النوع من البشر الذي يتطاول على العمل الجمعوي والناس، ثم لابد من الإشارة أن هناك طلبة أطباء في السنغال قاموا بمبادرة في هذا البلد، ووقعوا شراكة مع الوزارة غير مكلفة مثل الندوة التي ستنظم، ولها أهداف سامية وراقية تسير في اتجاه تمتين العلاقات بين البلدين وخدمة الإنسان السنغالي الذي يعاني ،وأدوا من مالهم الخاص ولازالوا ينتظرون الشطر الثاني من الدعم رغم انقضاء سنة 2018 وهم يحكون بمرارة تجاهل المسؤولين على مستوى الوزارة والسؤال المطروح. هل هناك جهة لاتريد لمثل هذه الشراكات أن تنتهي بالنجاح ويتم تحويل الشطر الثاني من الدعم قصد الإساءة للوزارة التي وقعت الشراكة مع الطلبة الأطباء في السنغال؟.

تجدر الإشارة في الأخير أن السيد الوزير اقترح علي تنظيم نشاط في الدنمارك والوزارة تدعمه، لكن في الحقيقة لست مستعدا لقبول عرضه لا اليوم ولاغدا، ففرص الدعم متوفرة في دول الإقامة إذا كنت تشتغل وحاضرا في الساحة ولك منبر إعلامي ممول من طرف وزارة الثقافة الدنماركية، ومشاكل العبور التي كنت من أجلها سأشارك في هذا الملتقى، هو مشكل حاد يعاني منه مغاربة دول شمال أروبا، الذين يضطرون لقطع أكثر من أربعة آلاف كلم بالسيارة لزيارة المغرب، لأنهم مضطرين لذلك بسبب غلاء تذاكر السفر التي تصل في الصيف إلى 10 آلاف درهم ،ولا يمكن لفعاليات فرنسا أن تكون ملمة بمشاكل دول الشمال الأروبي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى