أقلام حرة

الكاتب المأجور 

سعيد بوغالب

في مدينة صغيرة تحولت عمالة بعدما كانت قرية كبيرة، أهلها أشاوس وطبيعتها قاسية تجمع بين التجمد في الجبال والجفاف والبرودة والحرارة المرتفعة في السفوح ….

أراضيها شاسعة ومياهها متدفقة في الأنهار والسواقي.

زيتها من أشجارها المباركة وفير يكاد يكون الاجمل في الوطن.

وفيها اكليل الجبل والجوز واعشاب طبية كثيرة ….

أراضيها الواسعة تقسم بين المحظوظين والأعيان وكأنهم ورثوها عن الآباء والأجداد ….

باسم التنمية المتمثلة في اقتصاد العائلات والمشاريع الشخصية التي لا تنفع المدينة والنواحي ينال الساسة والعقاريون وأهل السلطة والجاه الهكتارات….
والحرية فيها مكبللة، جحافل القمع متربصة قد تحاكم فيها على تدوينة أو فكرة ….او تهاجمك كتيبة مخزنية وانت جالس في مقهى ….أما أن قررت الاحتجاج احتل مكانك بائعو السمك والبيض والدجاج وأصحاب جمعيات نبتت في اعوجاج ومتزلفون منتفخو الاوداج….فيصرخون لساعات لينسفوا أي احتجاج يقودهم محترفو التزلف مقابل الحوت والدجاج.

ان تكلم الناس عن حماية العرض والدفاع عن الأرض انبرت اقلام مأجورة تدافع عمن أخذ الأرض أو داس العرض او نكل بالناس او كتم الأنفاس …. وتدافع عن اللص والبزناس وكل من يؤذي الناس ….وحتى عن الوسواس الخناس.

الاقلام المأجورة تقف إلى جانب الظلم وضد الجماهير المقهورة …وكم مرت كانت ردودها اكثر قمعا اكثر من قمع أصحاب السلطة والشخصيات المغمورة.

في تلك المدينة الجميلة تحرك الناس لحماية الأرض فانبرى كاتب مأجور لبعض سطور يتهم الشعب المحكور ويهاجم كل من يدافع عن المدينة أو يحمي الثغور ….صاحبنا معروف يتقمص شخصية كل من ثارت ضده المدينة ليدافع عنه بدون حجة ولا قرينة بل ويهدد الناس بالعقاب او الغرامات السمينة او هما معا او النفي من المدينة.

وبأسلوب المخافر يكتب ويلوح بفضح الناس ونشر الأسماء على أبواب المدينة فيجعل قبائلهم وبيوتهم حزينة.

يكتب المأجور والقضبان تلاحقه عله يحضى بعفو او تتدخل جهات تنقذه من غياهب السجون ….

فلا عاش المأجورون وعاشت المدينة

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى