أقلام حرة

كلمة لابد منها … !

عبد القادر العفسي

أولا : توضيح الاشكال و الالتباس

أعلن السيد “مشيج القرقري” عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و النائب الاول لرئيس جماعة العرائش في حوار أجراه مع نشطاء بالمدنية، أن حزبه يدعم قيم الحب حددها في الانسانية و حريته حول السؤال عن “ماء العينين “برلمانية حزب العدالة التنمية “، حيث عبر ضمنيا أن الشروط الانسانية هي في الفاعلية فقط، كأنها احالة فقهية في قصة “سليمان” النبي و “بلقيس” التي تفولدت في التحرر من النبي بالتبعية المطلقة حين قالت “أسلمت مع سليمان للّه رب العالمين ” أي أن سليمان ليس ركيزة للعلم و معرفة الله خلاف الفرعون الذي تحدث بقوله ” رب موسى وهارون “، بمعنى أن السيدة “ماء العينين ” ليس قولبة متكاملة منصهرة بالادلجة “التتريكية” أو “الوهابية ” الزائفة، لدالك صرح السيد “مشيج ” بضرورة طرح نقاش وطني لأنه أكبر و أشمل لأن المشروعية الديمقراطية لأي طرف وطني هو الوصول للحكم على قاعدة الاطار الشرعي للمؤسسات الدستورية و ليس مسلك التحريض على المؤسسات و التطرف و الاستعانة بالأجانب و التآمر على الدولة و حقوق الانسان و خلق الفوضى (تصريحات مخلب القط لحامي الدين (باعياز) تجاه المؤسسات الدستورية _ بيان المجلس الوطني لحزب العدالة و التنمية التهديدي للدولة _ بروز حالات العنف بعد هذه المسلكيات خاصة استشهاد الحمائم الاسكندينافية …).

ثانيا : في المحصلة و الرد

جماعة العرائش في أحوج ما يكون الى تنظيمات سياسية حقيقية و هو ما يجسده الدينامكية التنظيمية أو التدبيرية لبعض الأحزاب بالعرائش و ينم على وجود بوادر لخلق بنية تفكير جماعية لعل بعض المساهمين يفسرون ما بداخل المجلس.

فلا يمكن لنا أن نقتصر إلا على الجانب الفارغ من الكأس دون امعان النظر في الجزء المملوء منه، فلولا بعض المبادرات التي يقودها بعض البعض من أعضاء المكتب داخل جماعة العرائش لرأينا ” الجوطية ” في ابهى حُللها داخل الجماعة، قد نختلف مع الدكتور “مشيج القرقري ” لكنك لا يمكن ان تنكر لرجل تواجده الدائم و المنتظم داخل الجماعة، نعم ..! قد ننتقد اراءه شيء عادي لأنه شخصية عمومية و هو يعلم ذلك، لكنك لا يمكنك أن تطالب بصلبه ربما قد تكتشف من أنه كان صادقا في ذلك الرأي.

الحقيقة أنّ الساحة السياسية بمدينة العرائش فيها شباب متحمسون للعمل السياسي و يشتغلون في اطاره و يملكون الجرأة في التعبير عن ارائهم، بهذا نتمنى أن نراهم داخل أحزاب حقيقية حتى لا تضيع مثل هذه الطاقات داخل أحزاب لا تحمل أي مشروع مجتمعي أو سياسي تنضاف على يسار الصفر.

و هنا يمكن القول على أنّ “مشيج القرقري ” ليس سيد نفسه و لا مَزاجه بل هو ملزم بالمبادئ التاريخية للحركة الاتحادية الاصيلة و التي نتمنى عودتها لأوجها لأنها الوحيدة القادرة على الوقوف في وجه انتشار الظلام و النكوص عن مطالب الشعب المغربي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى