السفير 24 | كريم اليزيد
تحول مركز عين حرودة إلى إسطبل كبير للحمير و مختلف الأنعام، و ساحة لعربدة الكلاب الضالة من مختلف الفصائل، وذلك بسبب تقاعس مسؤولي جماعة عين حرودة في ممارسة إختصاصاتهم في تنظيم المجال.
كما تحولت عين حرودة الى سوق ” للفراقشية” يصرفون فيها مسروقاتهم من البهائم، فلقد سبق لدرك زاوية سيدي إسماعيل أن أوقف في سد قضائي سيارة فلاحية كانت محملة بالحمير، و لما استفسرت عناصر الدرك اصحاب السيارة عن مصدر تلك الحمير، تملكهم الإرتباك، فتم تحويلهم إلى التحقيق حيث اعترفوا في محاضر رسمية بأنهم سرقوا تلك الحمير كما صرحوا بأنهم كانوا متوجهين بها إلى عين حرودة.
اما الكلاب الضالة فقد وجدت ضالتها بمركز عين حرودة، و ازدادت أعدادها بالتوازي مع عمليات إعادة الإيواء بجماعة الشلالات القريبة، فالأسر المرحلة إلى مساكنها الجديدة تتنكر لكلابها و تتركها عرضة للجوع، و لكي تنجوا تلك الكلاب من الهلاك توجهها حاسة شمها القوية إلى مركز عين حرودة، حيث العفن و الفضلات و بقايا “التقلية” التي يرمي بها من لا ضمير لهم على الطريق العام.
أمام هذا الوضع و نظرا لتكاثرها، اجتمعت الحمير بالكلاب، و اتفقوا على تنظيم سباق للعدو الريفي بمركز عين حرودة، عرف فوز الكلاب بالمرتبة الأولى فيما عاد المركز الثاني للحمير، و بعد توزيع الجوائز و تبادل التهاني على نجاح هذه التظاهرة الرياضية الحيوانية، صرح قادة الفريقين بأنهم ضربوا موعدا من أجل تنظيم تظاهرة ذات طابع حقوقي من أجل التعريف بقضاياهم المصيرية و وضع الآليات الكفيلة لمواجهة ما يقترف في حقهم من قبل أناس همجيين، من ذبح و سلخ و تحويل لحومهم إلى “صوصيط” و “كفتة” و “كوطليط” و مختلف الاكلات الجاهزة التي تستقر في بطوننا و نحن غافلون.



