أقلام حرة

الغرب يمارس قمة النفاق في قضية جمال خاشقجي

isjc

السفير 24 / الدنمارك: ذ. البشير حيمري

المال يقف في وجه كشف الحقيقة ومحاكمة المجرمين الحقيقيين. القرائن المرتبطة بمقتل الصحفي السعودي في السفارة السعودية بإسطنبول، تثبت تورط الفريق الذي حل وفي ظرف وجيز غادر.

الأمن التركي أثبت بالدليل ارتكاب الجريمة، والسعودية أمرت باعتقال الفريق ،لكن لماذا يستمر الجميع في التغطية على الذي أعطى الأوامر لتصفية خاشقجي. العالم كله استنكر الجريمة، والكل يحمل مسؤولية الإغتيال لولي العهد السعودي، الكل يندد، والكل اتخذ قرارا بحظر بيع السلاح للسعودية، الكل يقرر منع دخول ومنح تأشيرات للفريق الذي نفذ أوامر بتصفية جمال الذي أصبح على لسان العالم.

لكن لماذا لمتكشف تركيا كل المعطيات التي بين يديها ؟ لماذا يمتنع ترامب من محاسبة الذي أمر بالقتل،من خطط لحضور ولي عهد السعودية قمة العشرين الكبار ؟ هل أصبحت المملكة العربية السعودية بين عشية وضحاها ضمن العشرين الكبار، ماهذا النفاق الغربي ؟ لماذا يصرون على إخفاء الحقيقة ؟ حضور محمد بن سلمان قمة بونوس إريس تحدي كبير للعالم وللسلم العالمي، الغرب يفقد مصداقيته والذين يتشدقون بحقوق الإنسان والسلم في العالم ويدعون حماية الصحفيين وحرية التعبير، لم تعد لهم مصداقية فيضل ماجرى. لم تجرئ الدول الكبرى محاسبة المتورطين الحقيقيين في مقتل جمال خاشقجي كما عجزت في محاسبة ومحاكمة المسؤوليبن عن المجازر التي تحدث في اليمن وفلسطين وفي غيرها من المناطق في العالم.

الدول الكبرى أصبح لا يهمها سوى مصالحها الإقتصادية..وحضور محمد بن سلمان قمة لكبار ولأول مرة في التاريخ يعتبر تحدي كبير للعالم بأسره. والذين وجهوا له دعوة للحضور يوجهون رسائل للعالم ولكل الذين يطالبون بمحاسبة الآمر، بقتل جمال والمسؤول عن انتهاكات خطيرة حصلت بسبب الحرب على اليمن.

لامجال للمطالبة بمحاسبة محمد بنسلمان، وبالتالي فإن الجدل سيستمر. تركيا التي تحمل كل المعطيات لاتريد كشف الحقيقة الكاملة خشية فقدان مصالحها الإقتصادية والكونغريس الأمريكي دخل حربا مع ترامب حامي محمد بن سلمان لن يسمح بتلفيق التهمةله، بل اكتفى كما اكتفى زعماء دول كثر باتخاذ قرار بمنع دخول مجموعة 18 التي كانت مكلفة فقط بتنفيذ الأوامر من الجهات العليا، والتي أصبحت كبش ضحية.

مات جمال وحركت وفاته نقاشا ولغطا لازال مستمرا، وظهرت أهمية المال في التغطية على الجرائم التي تقع ومات الضمير العالمي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى