أقلام حرة

أبعاد إحياء ذكرى المسيرة الخضراء في الدنمارك

isjc

السفير 24 | الدنمارك: ذ. حيمري البشير

خلال ثلاث وأربعين سنة من استرجاع المغرب للأقاليم الجنوبية، والتطورات التي عرفتها المنطقة، والنفوذ الذي أصبح لخصوم الوحدة الترابية، في الدنمارك بسبب غياب دور النسيج الجمعوي المغربي، يتبين من جديد ومن خلال إحياء الذكرى في الدنمارك لهذه السنة أننا مازلنا في حاجة للإستفاذة من التجربة الديمقراطية الدنماركية ،كنت أتمنى أن يكون إحياء ذكرى هذه السنة، يختلف عن السنوات الماضية ،وأن يتم تجاوز الهفوات والأخطاء المرتكبة سابقا .وتغيير هذا الواقع ،يتطلب حلحلة داخل النسيج الجمعوي ،الذي يفتقد لمقومات النجاح في كل المبادرات التي يقوم بها.

إن الإيمان بقيم الديمقراطية والحوار، واحترام الإختلاف، التي تسود داخل المجتمع الذي نعيش، كان من الواجب أن نسلكه في تدبير ملف الصحراء وإحياء ذكرى المسيرة هي دائما فرصة لوحدة الصف، وللتجمع في مكان واحد، وتوجيه دعوة للأحزاب السياسية الدنماركية لفتح نقاش معها في ملف قضية الصحراء، واستغلال الإعلام العمومي لخلق إشعاع وتمرير الذي نريد،ماالجدوى من الحديث عن الديمقراطية إذا لم نمارسها.

إن قضية الصحراء بالنسبة للمغرب مثل قضية غرولاند بالنسبة للدنمارك، خطابنا مع الأحزاب الدنماركية يمينها ويسارها يجب أن تبنى على هذه المقاربة، نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى لتوحيد الصفوف والذي لا يأبه بخطورة الإنشقاقات الحاصلة والإنحياز لطرف تبين فشله على جميع الواجهات وبالدليل والحجة، سيتحمل النتائج الكارثية التي سنتذوق نتائجها عاجلا أم آجلا.

لست متفقا مع الذين يحيون ذكرى المسيرة في الدنمارك أوغيرها من الدول الأروبية، ويجمعون المغاربة في قاعات وتغيب كليا أو نسبيا الفئة المستهدفة وهم الذين يشكلون خطرا بمواقفهم على مصالح المغرب سواءا كان الأمر يتعلق بالصحراء وغيرها من القضايا التي أصبحت تؤرق السياسيين المغاربة والأروبيين معا كالهجرة الغير الشرعية.

إن الواقع الذي نعيشه ونحن مقبلون على تنظيم المؤتمر العالمي للهجرة، يفرض علينا كنسيج جمعوي أن نجمع السياسيين من مختلف الأحزاب السياسية الدنماركية، ونفتح معهم نقاشا يتعلق بالصحراء المغربية ،ويتعلق كذلك بمحاربة الهجرة الغير الشرعية والدور الذي يمكن للمغرب أن يلعبه في محاربة الظاهرة.

يجب أن نستوعب الدروس مما حصل، إن حضور المرأة في هذه المناسبة مهم لأنها نصف المجتمع في الدنمارك والمغرب معا، إحياء المناسبة بوجه جديد أصبح ضروري ومهم نظرا للإكراهات الكبيرة التي تعرفها قضية الصحراء في هذا البلد، وعندما نقول إكراهات فالمقصود تغير مواقف الأحزاب السياسية.

وانحياز بعض الأحزاب والمنظمات في ملف الصحراء في الدنمارك يفرض اليقظة ،وعلين جميعا أن نتحمل مسؤوليتنا في مراجعة سياسة تدبير قضية الصحراء من خلال وحدة الصف وتذويب الخلافات التي تذكيها عناصر معروفة.

آن الأوان لاستقطاب الجيل المزداد في الدنمارك وتكوينه من خلال دورات تكوينية، ضرورة الإنخراط في الأحزاب السياسية كل حسب قناعته وخاصة الأحزاب السياسية التي لها مواقف منحازة للانفصاليين وبالخصوص القائمة الموحدة و”الحزب الشعبي الإشتراكي” ولايجب أن ننسى الأحزاب السياسية الأخرى كالحزب الإشتراكي الديمقراطي وحزب الفنسترا ،وحزب المحافظين،ولبرال أليو نس والحزب الشعبي.

ملاحظة ضرورية لابد من قولها نحن بحاجة لتنظيم محكم لكل التظاهرات التي ننظمها ومقياس نجاحها وتحقيق فرص نجاحها رهين بمشاركة الطرف الدنماركي فيها والتواصل معه باللغة التي يفهمها، لأننا بحاجة ماسة لتمرير خطاب واضح وتصحيح عدة معطيات عن قضية الصحراء والمغرب بصفة عامة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى