
السفير 24
شهدت جماعة تيط مليل، خلال الأيام الأخيرة، حادثا مقلقا أعاد إلى الواجهة مخاطر انتشار الكلاب الضالة بالأحياء السكنية، بعدما تعرض طفل يبلغ من العمر 12 سنة لهجوم من طرف كلبة يشتبه في إصابتها بداء السعار، ما تسبب له في إصابة استدعت نقله لتلقي العلاجات والإجراءات الوقائية اللازمة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الطفل “ريان” كان في طريقه لاقتناء بعض المستلزمات من مركز تجاري قريب من مقر سكناه، قبل أن تفاجئه الكلبة وتهاجمه بشكل مباغت، متسببة له في إصابة استوجبت تدخلا طبيا عاجلا، بما في ذلك تلقي اللقاحات الوقائية الخاصة بداء السعار تفادياً لأي مضاعفات صحية محتملة.
وخلفت الواقعة حالة من الصدمة والاستياء في صفوف أسرة الضحية وسكان الحي، خاصة أن الحادث وقع في محيط يفترض أن يوفر شروط الأمن والسلامة للأطفال. كما أعادت الحادثة النقاش حول تنامي ظاهرة الكلاب الضالة بعدد من أحياء تيط مليل، وما يرافقها من مخاطر متزايدة على سلامة المواطنين، خصوصاً الأطفال والتلاميذ.
وأكد عدد من السكان أن ما تعرض له الطفل لا يعد حادثا معزولا، بل يندرج ضمن سلسلة من المخاوف والشكايات المرتبطة بالانتشار المتزايد للكلاب الضالة في الشوارع والأزقة وبالقرب من المؤسسات التعليمية والمرافق العمومية، الأمر الذي يثير قلق الأسر ويهدد الإحساس بالأمن داخل الأحياء السكنية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن حماية المواطنين، وخاصة الأطفال، تقتضي اعتماد تدخلات ميدانية فعالة ومستدامة للحد من هذه الظاهرة، مع تعزيز عمليات المراقبة والتتبع الصحي للحيوانات الضالة، واتخاذ التدابير الوقائية الكفيلة بتجنب وقوع حوادث مماثلة قد تكون عواقبها أكثر خطورة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على إشكالية تتجاوز حدود حادث فردي، لتطرح تساؤلات حول مدى نجاعة الإجراءات المتخذة لمواجهة خطر الكلاب الضالة وضمان سلامة الساكنة داخل الفضاءات السكنية. فالأطفال الذين يفترض أن يتحركوا بأمان في محيط منازلهم أصبحوا عرضة لمخاطر تستوجب معالجة عاجلة وحلولاً عملية على أرض الواقع.
وأمام تكرار الشكايات المرتبطة بهذه الظاهرة، يطالب عدد من سكان تيط مليل السلطات المحلية والجهات المختصة بالتدخل العاجل واتخاذ إجراءات ملموسة وفعالة لحماية الساكنة، والعمل على الحد من انتشار الكلاب الضالة، حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث التي تدفع الأسر ثمنها من أمن أبنائها وسلامتهم.



