
السفير 24 | الدنمارك: ذ. حيمري البشير
في اعتقادي أن التمسك بالتوقيت الصيفي أوتغييره لا يستحق كل هذا النقاش الموجود في وسائل التواصل الإجتماعي، بل تناوله صحفيون في قنوات إعلامية ،وساهموا بدورهم في إضفاء أهمية حوله لا تستحق. سواءا بقي التوقيت الصيفي أوالشتوي ،أين يكمن المشكل.
فقيام المواطن للذهاب إلى العمل في وقت مبكر ،له فوائد دينية ودنيوية .دينية أنه يتعود على أداء الصلاة في وقت مناسب ،ودنيوية وصحية هو أنه كلما استيقظ باكرا ،أحس بالحيوية والنشاط بعكس إذا تأخر في الإستيقاظ فمعناه الخمول والكسل والمرض، إذا إيجابيات التمسك بالتوقيت الصيفي ،بعد التعود عليها فإنه سيتأكد من كل الإيجابيات التي ذكرت، وسيبقى لديك فرصة لاستمرار في النوم نهاية الأسبوع.
الذين ينتقدون التشبث بالتوقيت الصيفي أوتغييره لايحتاجون لتغيير عقارب الساعة ،ولا يتأثرون ماديا ومعنويا ببقائه، وهي حقيقة على الجميع إدراكها وفهمها وأتحدى كل المنتقدين أن يبرزوا سلبيات هذا التوقيت وانعكاساته على صحة الإنسان ،ولا على وضعه المادي .وإيجابيات الإستيقاظ كثيرة منها:
يمنحُ الإنسان سعادة، ويجعل النفسَ مُقدِمة على الحياة وأكثر تفاؤلاً وإشراقاً، يزيدُ من النشاط والحيويّة، ذلك لأنّ مادة الكورتيزون المسؤولة عن نشاط الإنسان تنشَطُ صباحاً. يزيد الإنتاجيّة في العمل، كما يجعل الإنسان أكثرَ قدرة على التركيز في أهدافه وتحقيقها. يهدّئ الأعصابَ ويريحها؛ وذلك لأنّ الصباح أكثر فترات اليوم هدوءاً وراحة. يزيد من بركة اليوم، بحيث سيصبح بالإمكان إنجازُ الكثير من الأعمال والنشاطات خلاله قبل أن ينتهي. ينشّط الذاكرة، ذلك لأنّ العقل يكون بأفضل حالاته وقتَ الصباح.
وديننا يحث المسلم على الإستيقاظ مبكرا مصداقا لقوله تعالى بعد بسم الله الرحمان الرحي : ( … وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) . (الاسراء /78 ).
– ويقول أحد الأطباء : ( إن للأوزون تأثيراً مفيداً للجهاز العصبي والمشاعر النفسية العميقة والنشاط العضلي والفكري ) ..ثانياً : إن أشعة الشمس عند شروقها قريبة الى اللون الأحمر ومعروف تأثير هذا اللون المثير الأعصاب ، والبعث على اليقظة والحركة ، كما أن نسبة الأشعة فوق البنفسجية تكون أكبر ما يمكن عند الشروق وهي الأشعة التي تحرض الجلد على صنع فيتامين.
ثالثاً : الإستيقاظ الباكر يقطع النوم الطويل ، وقد تبين أن الإنسان الذي ينام ساعات طويلة وعلى وتيرة واحدة يتعرض للإصابة بأمراض القلب وخاصة مرض تصلب الشرايين.
– ويقول مؤلف كتاب ( النوم فن ) ترجمة أحمد رضوان : (… يجب أن ندرك أن تأثير ساعات ما قبل منتصف الليل في إنعاش الجسم أفضل عشر مرات من الساعات التالية.
– أما الباحثة نيريس دي في كتاب ( الأحلام تفسيرها ودلالاتها ). فتقول إن عبارة أو قول ( النوم المبكر والاستيقاظ المبكر يجعل الإنسان صحيحاً وغنياً وحكيماوأن ساعة قبل منتصف الليل 3 ساعات بعد منتصفه ) فيها الحقيقة.
سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ، أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. (فصلت / 53 )
وجهة نظر واقعية.



