في الواجهةمجتمع

تارودانت: انقاذ 6 تلاميذ احتجزتهم سيول وادي تكموت بجماعة أسايس

isjc

السفير 24 | تارودانت: فاطمة بوريسا

ليلة لا كباقي الليالي قضاها ساكنة تالوين، وتحديدا جماعة أسايس بقيادة سكتانة تالوين، عشية أمس الجمعة 26 اكتوبر 2018، حيث احتجزت سيول وادي تكموت ستة تلاميذ بعد خروجهم من الثانوية الاعدادية ” أحد” بجماعة أسايس وتوجههم نحو منازلهم بأحد دواوير الجماعة، حيث تفاجئوا بانقطاع الطريق بسبب التيارات القوية للوادي، فقرروا الرجوع للاعدادية إلا أنهم وجدوا الطريق مقطوعة كذلك بسيول الوادي، ليقرروا صعود تلة عالية قليلا قريبة منهم وانتظار انحسار مياه السيول، المدة التي طالت لساعات، مما دفع بأسرهم للخروج والبحث عنهم ليجدوهم محاضرين بالوادي في اعلى التلة، وذلك وفقا لمصادر عليمة.

وتبعا لذات المصادر، فقد تم اخبار السلطات المحلية فور العثور على التلاميذ المحاصرين بمياه السيول للتدخل وانقاذهم، حيث قامت بدورها باخبار السلطات الاقليمية التي كونت بشكل مستعجل لجنة اقليمية ومحلية انتقلت لعين المكان بمعية فرقة انقاذ مكونة من عناصر الوقاية المدنية بأولاد برحيل وعناصر الوقاية المدنية بتارودانت.

ورغم أن جماعة أسايس تبعد عن مركز مدينة تارودانت بحوالي 174 كيلومترا والتي تتطلب ثلاث ساعات للوصول اليها، إلا أن اللجنة الاقليمية وفرقة الانقاذ تمكنت من الوصول اليها على وجه السرعة وانقاذ التلاميذ سالمين بعد أن حوصروا لمدة تناهز خمس ساعات.

اللجنة الاقليمية التي ترأسها القائد الاقليمي للوقاية المدنية، والقائد الاقليمي لسرية الدرك الملكي بتارودانت، الى جانب رئيس الدائرة والسلطة المحلية ومنتخبي المنطقة، تحت الاشراف المباشر  لعامل الإقليم ، الذي أولى اهتماما خاصا لعملية الانقاذ هاته وتابعها دقيقة بدقيقة، اضافة إلى تتبع واهتمام وزارة الداخلية، مكنت من انقاذ التلاميذ في حدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، ليتم فحصهم وتقديم المساعدة الطبية لهم.

وللاشارة فلجنة اليقظة بعمالة اقليم تارودانت، والخاصة بتدبر حالات الفيضانات وانقطاع الطرق المرتبطة بالتساقطات المطرية والتدخل العاجل في تلك الحالات، والتي تشتغل 24 ساعة على 24 ساعة وتضم تقنيين وممثلين لمختلف الشركاء من الأمن والصحة والتجهيز والنقل.. ساهمت بدورها في احتواء الوضع وانقاذ التلاميذ.

المجتمع المدني كان حاضرا بقوة وبفعالية بمعية أسر التلاميذ، فبعد العثور عليهم لم يتزحزحوا من عين المكان وقدموا الدعم المعنوي للاطفال وشجعوهم لتجاوز الخوف والهلع حتى وصلت اللجنة الاقليمية وفرقة الانقاذ، الذين ادوا واجبهم على اكمل وجه.

كما أن التعامل الفورى والسريع للسلطات الاقليمية مع الوضع الذي كاد أن يكون مأساويا، وقيام جل العناصر المشاركة في عملية الإنقاد بواجبها المهني، خلف ارتياحا كبيرا لدى الساكنة وخاصة أسر التلاميذ الذين تم انقاذهم.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى