أقلام حرة

أمنستي أنترناسيول والكيل بالمكيالين

isjc

الدنمارك: حيمري البشير

مواجهة موجة الهجرة للضفة الأخرى بالرصاص سلوك مرفوض، فالسلاح يجب أن يوجه في وجه من يهددون سلامة وأمن البلاد.

مقتل الشابة في البحر الأبيض المتوسط ،أثار غضب المغاربة وأجج الإحتقان الإجتماعي وفرض على الحكومة التفكير في حلول مستعجلة لمعالجة ظاهرة البطالة وانسداد الأفق.

كان على الذين أطلقوا النار على الزورق السريع ،التريث قبل استعمال الرصاص ،وكان على الدولة المغربية استعمال طائرات الهلكوبتر للتأكد من ركاب الزورق ،وفي كل الحالات لايجب استعمال الرصاص لمواجهة الهجرة السرية، لكن أن تتحرك منظمة الأمنستي لانتقاد سياسة المغرب للحد من ظاهرة الهجرة ،وهي التي تسكت عن جرائم ترتكب في العديد من المناطق في العالم تندرج ضمن الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في فلسطين وسوريا وبورما والعديد من بقع التوتر في العالم.

أعتقد أن حملة التنديد التي تشنها عدة جهات والتي من بينها هذه المنظمة تستهدف المغرب واستقراره ،وتخدم أجندة جهات خارجية. وعلى الحكومة المغربية أن تأخذ العبرة من الأحداث التي وقعت وتسارع في البحث عن أسباب هذا الإحتقان الإجتماعي وإيجاد الحلول المناسبة ،من خلال حوار اجتماعي يهدف بالدرجة الأولى إشراك جميع مكونات المجتمع من نقابات ومنظمات أهلية وأحزاب سياسية في الأغلبية والمعارضة.

إن تنديد منظمة الأمنستي بمقتل الشابة حياة في عرض البحر يقابله صمتها المطبق لما يجري في العديد من الدول من انتهاكات في الحقوق على جميع الواجهات.

إن المغرب خطى أشواطا في مجال حقوق الإنسان من خلال دسترة مؤسسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ،وعلى مسؤولي المجلس أن يكونوا في الموعد لفتح تحقيق قبل أن تفتحه المنظمات الدولية.

ماحدث في عرض شواطئ الشمال يتطلب توفير كل الإمكانيات للحد، من ظاهرة الهجرة السرية وعلى دول الاتحاد الأروبي أن تلعب دورا إيجابي للحد من ظاهرة “لحريك”،  لن نقبل أن يلعب دور الدركي لوقف الهجرة التي يذهب ضحيتها يوميا مغاربة وأفارقة.

وهذه أزمة إنسانية تتطلب إعادة النظر في سياسة الإتحاد الأروبي سواءا مع المغرب الشريك في تدبير ملف الهجرة الشائك أوالدول الإفريقية مصدر النزوح الجماعي.

إن مقتل حياة نريده أن لا يتكرر، ومادام المغرب مقبل على تنظيم المؤتمر العالمي للهجرة فنتمنى أن يكون في الموعد حتى تكون محطة مراكش محطة توصيات وقرارات بناءة لمعالجة ظاهرة الهجرة السرية.
يتبع

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى