أقلام حرة

يجب فتح نقاش حول القانون الجديد للتجنيد الإجباري

السفير 24 : الدنمارك: حيمري البشير

هل سيشمل القانون الجديد جميع فئات المجتمع المغربي بما فيهم مغاربة العالم كباقي دول الجوار التي تفرض التجنيد الإجباري، أم سيقتصر القانون على أبناء الطبقات الشعبية وسيتم استثناء أبناء الأغنياء بذرائع مختلفة.

هل ستستثني الدولة مغاربة العالم، من القانون الجديد كما استثنتهم من المشاركة السياسية، وإذا ذهبت الحكومة في هذا الإتجاه فستخرق القانون مرتين، وإذا شمل قانون التجنيد الإجباري مغاربة العالم فستدخل الدولة المغربية في صراع مع بلدان الإقامة.

وأعتقد حسب متابعتي للنقاش المفتوح الجاري حاليا، فإن تطبيق القانون سيعترضه إكراهات كبيرة إذا تساهلت الحكومة مع الفئات الميسورة، ومن حقنا أن نعرف الأهداف التي تسعى الحكومة لتحقيقها، والتي فرضت هذا القانون؟ وهل هي قادرة على تطبيق القانون على الجميع ؟

إن مهمة الدفاع وحماية الوطن من مسؤولية جميع المغاربة في الداخل والخارج. ولمعرفة وجهة نظر أبناء وبنات مغاربة العالم، فقد سألت مجموعة في رحلة العودة في باحات الإستراحة في مختلف الدول التي مررت بها وتلقيت أجوبة صريحة مفاذها أن غالبية الذين استفسرتهم أكدوا لي تلقيهم لدعوة من الجيش في بلد الإقامة بمجرد بلوغهم سن 18 سنة، وأن المرأة يبقى لها الإختيار في ولوج سلك الجندية، سيكون الأمر صعب على مغاربة العالم الإستجابة لقرار الحكومة المغربية في ضل غياب سياسة واضحة اتجاههم، فإحساسهم بالهوية والوطنية المغربية مازال بعيدا.

ووجهة نظري في تفعيل القانون على مغاربة الداخل بدون استثناء أمر صعب للغاية بوجود ظاهرة الزبونية والمحسوبية وأصحاب النفوذ، القادرين على استعمال كل الطرق للتهرب من سلك الجندية.

ومن صعوبة تنفيذ القانون الجديد، الإكراهات التي ذكرت هي من بين الأسباب التي ستكون سببا في تمرد العديد على الدولة المغربية.

وقبل أن تفرض الحكومة القانون الجديد كان عليها معالجة مشكل البطالة المتفشية في صفوف المغاربة، هل سيكون القانون الجديد بداية حقيقية لتنفيذ تعليمات الملك، الذي قال في خطاب العرش على الحكومة الإستماع لنبض الشارع؟ هل الحكومة قادرة على فتح نقاش جدي مع شباب الهجرة الذي غيبته الحكومات السابقة؟ هل سيتمخض عن هذا النقاش المرتقب تفعيل الدستور المغربي فيما يخص إشراك مغاربة العالم في تدبير الشأن العام في المغرب، وبالخصوص مسألة التمثيلية في المؤسسات التي نص عليها الدستور المغربي ومن دون ذلك سيبقى كل شيئ معلق.
حيمري البشير بوردو الفرنسية

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى