أقلام حرة

هناك من الصحفيين من أصبح مسترزقا بامتياز

السفير 24 – حيمري البشير

لم أكن أتوقع مطلقا أن ينزلق صحفيا كان بالأمس القريب يناضل ضد الفساد، فأصبح اليوم رمزا له.

“النيني” أصبح بوقا يدافع عن أعداء الأمس الذين أرغموه على دخول الزنزانة  لمدة سنة أو أكثر، لأنه تطاول عليهم مثلما يتطاول اليوم على رموز الإتحاد وشبيبة الإتحاد وشرفاء من الإتحاد، يتحملون مسؤوليات في مغرب اليوم.

“النيني” الذي غابت عنه جرأة وشجاعة الأمس. وسكت ظهرا ولم يجهر بالفساد الذي عاشته التعاضدية في عهد الفراع الذي صدر في حقه حكما نافذا باسم جلالة الملك لثلاث سنوات، بسبب الفساد الذي عرفه القطاع التعاضدي، “النيني” الذي انتقد تدبير حزب الإتحاد الإشتراكي الشريك في الحكومة، “النيني” الذي انتقد شبيبة الحزب ببلعة من الإتهامات، ووصفهم بأوصاف مستفزة، “النيني” نسي الموقف الإنساني الذي وقفه الشرفاء من الإتحاد في محنته.

يانيني والله أستحيي أن أنشر غسيلك لأني تربيت في حزب المهدي على قيمه وقيم عمر وقيم عبد الرحيم وكسوس وسي عبد الرحمان اليوسفي أطال آلله في عمره، وغيره من المناضلين الشرفاء، والأحياء منهم رفضوا محاكمتك واعتقالك، واعتبروا ذلك انتهاكا لحقوق الإنسان ومصادرة لحقك في التعبير.

أيها النيني نكار الخير لأنه لم يبق لك ضمير .لقد فقدت عقلك وشرعية النضال الذي كنت تتبجح بها. وإذا كنت فعلا حريصا على محاربة الفساد فعليك أن تفنذ كل الذين يتهمونك ببيع الماتش.

انبش في أسباب عدم تنفيذ الحكم الصادر في الفراع ،ومن يحميه من السجن، اكتب عن أسباب استمرار مدير الكنوبس رغم تجاوزه سن التقاعد، اكتب عن البلوكاج الذي يمارسه وزير الشغل بمعارضته استفاذة المنخرطين المتقاعدين من منحة التقاعد رغم أنها لاتغني ولا تسمن من جوع، ورغم أن المتقاعدين المنتمين لتعاضديات أخرى يستفيذون ،اكتب بكل جرأة كما عهد عنك عن بؤر الفساد المتعددة في كل مدينة وقرية لتنوير الرأي العام.

وحتى تكون فعلا تؤدي رسالة السلطة الرابعة، وتبعد عنك كل التهم  فجريدتك فقدت مصداقيتها وفقدت أنت تاريخا كان راسخا في أذهاننا لسنوات، فكيف تسترجع تاريخك ومصداقيتك بتحاملك على النزهاء والشرفاء، الذين جعلوا خدمة بلدهم وتصحيح صورته من أولى الأولويات لديهم بشهادة كل الذين وقع معهم شراكة في إفريقيا وأمريكا وأروبا.
يتبع…….

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى