
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
في أجواء وطنية مهيبة، طبعتها مشاعر الاعتزاز بالوطن واستحضار أمجاد التاريخ المغربي، ترأست باشا مدينة تيفلت بالنيابة، إيمان مماد، مراسيم تحية العلم الوطني، تخليدا للذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي تعد واحدة من أبرز المحطات التاريخية في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة.
وشهدت هذه المناسبة تنظيم مراسم رفع العلم الوطني، بحضور عدد من المسؤولين المحليين وممثلي السلطات الأمنية والإدارية، إلى جانب فعاليات وشخصيات مدنية، حيث سادت أجواء من الانضباط والاعتزاز بالرموز الوطنية، في تعبير صادق عن تشبث المغاربة بثوابتهم الراسخة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الاحتفالات الوطنية التي تشهدها مختلف ربوع المملكة، احتفاء بذكرى المسيرة الخضراء، التي جسدت سنة 1975 ملحمة شعبية سلمية استثنائية، لبى خلالها المغاربة نداء الملك الراحل الحسن الثاني، رحمه الله، وساروا بعزيمة وإيمان نحو استرجاع الأقاليم الجنوبية، في محطة خالدة أظهرت قوة التلاحم بين العرش والشعب.
وتحمل هذه الذكرى المجيدة دلالات عميقة تتجاوز استحضار الماضي، لتشكل مناسبة متجددة لتعزيز قيم المواطنة والوحدة الوطنية، وترسيخ روح التضحية والتعبئة من أجل مواصلة مسيرة التنمية والتقدم، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
كما تشكل مراسيم تحية العلم الوطني بمدينة تيفلت محطة رمزية لتجديد الاعتزاز بالهوية المغربية، واستحضار التضحيات التي قدمها أبناء الوطن دفاعا عن وحدته الترابية، مع التأكيد على أهمية نقل قيم المسيرة الخضراء إلى الأجيال الصاعدة، باعتبارها إرثا وطنيا مشتركا ومصدر إلهام لمواصلة البناء والتلاحم.



