في الواجهةاقتصاد

عرض إماراتي بـ34 مليار درهم لاقتناء “لاسامير”

عرض إماراتي بـ34 مليار درهم لاقتناء "لاسامير"

السفير 24

عاد ملف مصفاة “لاسامير” بالمحمدية إلى واجهة الاهتمام، بعد تقدم شركة إماراتية بعرض مالي ضخم للاستحواذ على أصولها وإعادة بعث نشاطها الصناعي، في تطور قد يفتح الباب أمام إنهاء سنوات طويلة من التوقف الذي أثار تداعيات اقتصادية واستراتيجية على قطاع المحروقات بالمغرب.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن شركة “MJM Investment” ، التي يوجد مقرها بمدينة دبي وتنشط في مجالات الاستثمار والملكية الخاصة والعقار، وضعت عرضا جديدا أمام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، بقيمة تصل إلى 3.5 مليارات دولار، أي ما يعادل حوالي 34 مليار درهم مغربي.

ويأتي هذا المقترح بعد رفض المحكمة، خلال فبراير الماضي، عرض سابق تقدمت به الشركة نفسها بقيمة مماثلة تقريبا، بسبب عدم استكمال الملف للوثائق والضمانات البنكية المطلوبة، وهو ما يجعل العرض الجديد أمام اختبار استيفاء الشروط القانونية والمالية اللازمة.

ولا يقتصر اهتمام المستثمر الإماراتي على تقديم عرض مالي للاستحواذ، بل يرتبط بشرط أساسي يتمثل في تمكين فريق تقني تابع للشركة من الولوج إلى المنشآت الصناعية للمصفاة، وإجراء افتحاص ميداني شامل لمختلف وحدات الإنتاج وخزانات التخزين والتجهيزات المرتبطة بها.

وتهدف هذه الخبرة إلى تحديد الوضعية التقنية الحقيقية للمصفاة، التي توقفت عن الإنتاج منذ غشت 2015، ورصد حجم الأعطاب والأضرار الناتجة عن سنوات التوقف، فضلاً عن تقدير الاستثمارات الضرورية لإعادة تشغيلها وفق معايير السلامة الصناعية والبيئية المعمول بها.

وتكمن أهمية العرض في قيمته المالية المرتفعة، التي تتجاوز العروض المسجلة خلال طلب العروض الدولي لسنة 2023، والذي استقطب اهتمام 15 مستثمرا من جنسيات مختلفة، بمقترحات مالية تراوحت آنذاك بين 1.5 و2.3 مليار يورو.

وفي انتظار اتضاح مآل هذا المقترح، تواصل المحكمة التجارية بالدار البيضاء العمل بإجراءات التسيير الإداري للمصفاة، بهدف الحفاظ على وحدتها الصناعية ومنع تفكيك أصولها أو بيعها بشكل مجزأ، بما يتيح إمكانية تفويتها مستقبلا باعتبارها منظومة صناعية متكاملة.

وتستحضر هذه التطورات الأهمية الاستراتيجية التي كانت تمثلها “لاسامير” قبل توقفها، إذ كانت تساهم في تغطية نحو ثلثي حاجيات المغرب من المحروقات المكررة، قبل أن ينتقل السوق الوطنية إلى الاعتماد على استيراد المنتجات النفطية المكررة من الخارج.

ويبقى الرهان اليوم مرتبطا بمدى جدية العرض الإماراتي واستيفائه للشروط القانونية والمالية، فضلا عن نتائج الخبرة التقنية، باعتبارها عناصر حاسمة في تحديد إمكانية إعادة تشغيل هذه المنشأة الصناعية التي طال انتظار عودتها إلى الإنتاج.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى