
السفير 24
تعيش الجماعة الترابية دار ولد زيدوح بإقليم الفقيه بن صالح على وقع تنامي مقلق لظاهرة انتشار الكلاب الضالة، بعدما أصبحت قطعان منها تجوب عددا من الدواوير والشوارع، ما أثار حالة من الخوف والقلق في صفوف الساكنة، في ظل المخاطر التي قد تنجم عن هذه الظاهرة، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وقرب الدخول المدرسي.
وحسب بلاغ صادر عن المركز المغربي لحقوق الإنسان، فرع دائرة بني موسى الغربية بإقليم الفقيه بن صالح، توصل موقع “السفير 24” بنسخة منه، فإن الفرع الحقوقي رصد خلال الآونة الأخيرة انتشارا وصفه بالمخيف للكلاب الضالة بمختلف مناطق الجماعة، مؤكدا أن الوضع بات يشكل مصدر إزعاج وقلق مستمرين للمواطنين والمواطنات، مع ما يرافقه من مخاوف مرتبطة باحتمال التعرض للعض أو الإصابة بداء الكلب.
وتوقف البلاغ بشكل خاص عند حادث تعرض أجد المواطنين الذي يدعى (المعطي.و)، بتاريخ 11 يوليوز 2026، لهجوم من طرف كلب ضال أثناء نومه خارج منزله بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ما أسفر عن إصابته بجروح بالغة على مستوى محيط عينيه، بعدما كادت الإصابة أن تلحق الضرر بعينيه، وفق المعطيات التي أوردها المركز.
وأشار الفرع إلى أن الضحية يعاني أيضا من مرض الربو، ما يزيد من خطورة الواقعة، مؤكدا أنه سبق أن أثار هذه الظاهرة لدى مصالح الجماعة في مناسبات سابقة، من بينها مراسلة تعود إلى شتنبر 2019.
وفي هذا السياق، وجه المركز المغربي لحقوق الإنسان مراسلة إلى رئيس الجماعة الترابية دار ولد زيدوح، مطالبا بالتدخل العاجل والفعال للتصدي لهذه الظاهرة، واتخاذ الإجراءات اللازمة بتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف المتدخلين، بما يضمن حماية سلامة المواطنين ورفع الضرر النفسي والمعنوي الذي تسببه الكلاب الضالة، خاصة مع اقتراب الدخول المدرسي وما يرافقه من تنقل الأطفال والتلاميذ في مختلف أرجاء الجماعة.
كما دعا الفرع الحقوقي إلى التنزيل الفعلي لمقتضيات القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7533 بتاريخ 10 غشت 2026، مؤكدا أن معالجة الظاهرة تتطلب تدخلا منظما وفعالا، بدل تركها تتفاقم بما قد يهدد سلامة الساكنة ويزيد منسوب القلق داخل الأحياء والدواوير.
ووجه المركز نسخا من مراسلته إلى كل من عامل إقليم الفقيه بن صالح، ورئيس دائرة بني موسى الغربية، وقائد قيادة دار ولد زيدوح، في خطوة ترمي إلى لفت الانتباه إلى خطورة الوضع والدفع نحو تدخل عاجل للحد من انتشار الكلاب الضالة وحماية المواطنين، خصوصا الفئات الأكثر عرضة للخطر.



