مجتمعفي الواجهة

غلاء السكن في تيفلت.. الكراء يرتفع والاقتناء يصبح أكثر صعوبة

غلاء السكن في تيفلت.. الكراء يرتفع والاقتناء يصبح أكثر صعوبة

السفير 24 – سفيان الزيوات

أصبح البحث عن سكن مناسب بمدينة تيفلت خلال الفترة الأخيرة أكثر صعوبة بالنسبة لعدد من الأسر والشباب، في ظل الارتفاع الذي عرفته أسعار كراء الشقق، إلى جانب صعود أثمنة العقارات المعروضة للبيع.

وفي سوق الكراء، تتداول أرقام محلية تتحدث عن شقق أصبحت تُعرض بأثمنة تتراوح تقريباً بين 2000 و4000 درهم شهرياً، بعدما كانت أسعار عدد من الشقق في السابق أقل من ذلك بكثير، وفي بعض الحالات لا تتجاوز حوالي 1700 درهم.

هذا الارتفاع جعل الكراء يأخذ حيزاً أكبر من ميزانية الأسرة، خصوصاً بالنسبة للأجراء وأصحاب المداخيل المحدودة، الذين يجدون أنفسهم أمام خيارين صعبين: إما تحمل كراء مرتفع، أو البحث عن سكن بعيد أو أقل من حيث المساحة والتجهيز.

ويرتبط ارتفاع الطلب على السكن، حسب متتبعين محليين، بالحركية التي تعرفها المدينة، ومن بينها النشاط الصناعي بالمنطقة، إضافة إلى وجود عدد من الموظفين الذين يبحثون عن شقق للكراء، وهو ما يساهم في استمرار الطلب على السكن.

ولا يقتصر الأمر على الكراء فقط، إذ تعرف العقارات المخصصة للبيع بدورها ارتفاعاً في الأسعار، الأمر الذي يجعل امتلاك شقة أو منزل حلماً مؤجلاً بالنسبة لعدد من الشباب، حتى مع وجود برامج موجهة لمساعدة المواطنين على اقتناء السكن.

وهنا يبرز النقاش حول الدعم المباشر للسكن، ومدى انعكاسه فعلياً على المواطن. فالمساعدة المالية تبقى مهمة، لكن ارتفاع ثمن العقار قد يقلص من أثرها بالنسبة للمشتري، خصوصاً عندما يكون الفرق بين القدرة الشرائية وثمن السكن كبيراً.

كما أن ارتفاع أسعار العقار لا يؤثر فقط على الراغبين في الشراء، بل يمكن أن ينعكس أيضاً على سوق الكراء، لأن تكلفة اقتناء العقار بالنسبة للمالك تدخل بدورها ضمن العوامل التي قد تؤثر في قيمة الإيجار.

وفي ظل هذه الوضعية، تبدو الحاجة واضحة إلى سوق عقارية أكثر توازناً، يكون فيها العرض كافياً لتلبية الطلب، وتبقى الأسعار في مستوى يمكن للأسر والشباب تحمله.

ويبقى السكن في نهاية المطاف حاجة أساسية وليس مجرد استثمار، ولذلك فإن ارتفاع كلفته بشكل متواصل يفرض فتح نقاش جدي حول مستقبل سوق العقار بتيفلت، وحول الإجراءات التي يمكن أن تساعد على توفير سكن ملائم بأسعار أقرب إلى القدرة الحقيقية للمواطنين.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى