في الواجهةرياضة

جامعة الكيك بوكسينغ توقف رئيس عصبة جهوية.. جدل قانوني يتصاعد

جامعة الكيك بوكسينغ توقف رئيس عصبة جهوية.. جدل قانوني يتصاعد

السفير 24

في سابقة من نوعها، أقدمت الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي والصافات والرياضات المماثلة على خرق خطير للقوانين الجاري بها العمل بعد إصدارها لقرار غريب يقضي بتوقيف السيد صلاح عتيد، رئيس عصبة جهة بني ملال خنيفرة عن مزاولة مهامه ، وذلك في خطوة تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام القوانين والأنظمة الأساسية المنظمة للجامعة، خاصة في ظل وضعية الشغور التي تعيشها حاليا.

فالقرار، وفق المعطيات المتوفرة، لا يستند إلى مسطرة تأديبية واضحة، ولم يسبقه تداول داخل المكتب المديري للجامعة، كما لم تتم إحالة الملف على المجلس التأديبي المختص، ولم تمر القضية عبر مراحل الاستماع والدفاع والاستئناف المنصوص عليها في النظام الأساسي، الأمر الذي يجعل هذا التوقيف محل جدل قانوني حقيقي.

فالمسطرة التأديبية، في وضعية عادية، لا تترك المجال مفتوحا أمام أي مسؤول لاتخاذ قرارات انفرادية في حق مسؤولي الهياكل التابعة للجامعة، وإنما تقتضي احترام سلسلة من الإجراءات تبدأ بتداول المكتب المديري في القضية، ثم إحالتها على الجهة التأديبية المختصة، مع ضمان حق المعني بالأمر في الدفاع والاستماع إليه، قبل فتح إمكانية الطعن أمام لجنة الاستئناف، ليحال القرار النهائي، وفق المقتضيات المنظمة، على المكتب المديري ثم على الجمع العام.

غير أن الإشكال الأكثر جوهرية يتمثل في أن الجامعة نفسها توجد، بحسب المعطيات المرتبطة بتطبيق المادة 22 من نظامها الأساسي، في حالة شغور قانوني، وهي الوضعية التي تفرض أولا معالجة الفراغ المؤسساتي الذي تعيشه عبر الآليات المنصوص عليها في النظام الأساسي، وليس الاستمرار في إصدار قرارات انفرادية تمس الوضعية القانونية لمسؤولي العصب والهياكل التابعة والتي في غالبها تكون انتقامية وانتقائية.

وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: بأي صفة قانونية تم إصدار قرار توقيف رئيس عصبة، ومن هي الجهة التي تداولت فيه واتخذته، وما هي المسطرة التأديبية التي تم اتباعها قبل إصداره ؟
كما أن توقيف رئيس عصبة منتخبة لا يمكن أن يتحول إلى وسيلة للانتقام أو الضغط أو الإقصاء بسبب مواقفه أو استقلالية قراره، لأن الهياكل الجهوية ليست ملكا لأشخاص، وإنما مؤسسات رياضية تحكمها قوانين وأنظمة ومساطر محددة.

والأخطر من ذلك أن إصدار قرارات من هذا النوع في ظل حالة الشغور يعكس حالة من الارتباك المؤسساتي ومحاولة فرض الأمر الواقع وتغيير القاعدة المنتخبة ، وعليه فإن شرعية هذا القرار تبقى موضع تساؤل جدي، أما صفة السيد صلاح عتيد كرئيس لعصبة جهة بني ملال خنيفرة، فلا يمكن أن تنتهي بقرار انفرادي صادر خارج الاختصاص أو دون استنفاد المساطر القانونية الواجبة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى