
السفير 24
قررت محكمة الاستئناف بمدينة تطوان، اليوم الاثنين، تمتيع خمسة من سائقي سيارات الأجرة بالسراح المؤقت، وذلك على خلفية متابعتهم في قضية مرتبطة بشبهة المساعدة على الهجرة غير النظامية، على هامش الأحداث التي رافقت موجة التنقل الجماعي نحو الفنيدق ومحاولات العبور إلى مدينة سبتة.
ويأتي قرار الإفراج عن السائقين الخمسة، بعدما كانت المحكمة الابتدائية بتطوان قد أصدرت في حق كل واحد منهم حكما يقضي بالسجن لمدة ستة أشهر، قبل أن تنتقل القضية إلى مرحلة الاستئناف، حيث تقرر متابعتهم في حالة سراح إلى حين استكمال باقي مراحل المسطرة القضائية.
وكان الملف قد خلف تفاعلا داخل قطاع سيارات الأجرة، خصوصا عقب صدور الأحكام الابتدائية، حيث اعتبرت النقابة الوطنية لقطاع سيارات الأجرة، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن العقوبات الصادرة في حق السائقين لا تتناسب، من وجهة نظرها، مع طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم.
وفي هذا السياق، أوضح المكتب الإقليمي للنقابة، في بلاغ صدر يوم الأحد، أنه تابع تطورات الملف منذ بدايته، مؤكدا ثقته في القضاء ومؤسساته، ومعربا في الوقت نفسه عن أمله في إعادة النظر في الوضعية القانونية للسائقين الخمسة.
وبحسب الرواية التي قدمتها الهيئة النقابية، فإن المعنيين بالأمر كانوا يمارسون نشاطهم المهني بشكل عادي، من خلال نقل الركاب من مدينة تطوان في اتجاه الفنيدق، في فترة كانت تعرف فيها المنطقة توافد أعداد كبيرة من الأشخاص، بالتزامن مع موجة العبور الجماعي نحو سبتة.
كما استندت النقابة في موقفها إلى طبيعة المهام المهنية لسائقي سيارات الأجرة، موضحة أن هؤلاء لا يتوفرون على صلاحيات قانونية تخول لهم إخضاع الركاب للتحقق من هوياتهم أو استجوابهم بشأن أسباب سفرهم أو وجهاتهم النهائية، معتبرة أن دور السائق يقتصر أساسا على تقديم خدمة النقل.
وفي المقابل، شددت الهيئة النقابية على أن مراقبة الأشخاص والتحقق من أهداف تنقلهم تظل من اختصاص السلطات المختصة، وهو المعطى الذي سبق أن استندت إليه في مطالبتها محكمة الاستئناف بإعادة النظر في الأحكام الابتدائية، مع مراعاة طبيعة مهنة السائقين والحدود القانونية للمسؤولية الملقاة على عاتقهم.
ويأتي قرار تمتيع السائقين الخمسة بالسراح المؤقت في انتظار مواصلة النظر في الملف أمام محكمة الاستئناف، وما ستسفر عنه المراحل المقبلة من المسطرة القضائية، في قضية أثارت اهتماما واسعا داخل قطاع سيارات الأجرة، بالنظر إلى ارتباطها بملف الهجرة غير النظامية والأحداث التي شهدتها المنطقة.



