
السفير 24
تتواصل المأساة الإنسانية المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، بعدما ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 57 وفاة خلال اليومين الأخيرين، إثر انتشال السلطات الإسبانية 16 جثة إضافية من سواحل المدينة، وفق معطيات رسمية.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد بلغ عدد الوفيات المسجلة بالساحل المقابل لسبتة منذ بداية سنة 2026 ما مجموعه 87 ضحية، وهو رقم يفوق بنحو 40 حالة الوفاة المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس تصاعداً مقلقاً في عدد المآسي المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية.
وجاءت هذه الحصيلة في أعقاب موجة غير مسبوقة من محاولات العبور التي شهدتها المنطقة خلال اليومين الماضيين، حيث حاول آلاف الأشخاص الوصول إلى سبتة المحتلة سباحة أو عبر تجاوز الحاجز البحري بمنطقة تراخال، وسط ظروف بحرية صعبة وخطيرة، أسفرت عن وقوع عدد كبير من حالات الغرق.
وتشير الإحصائيات الإسبانية إلى منحى تصاعدي في عدد الوفيات المرتبطة بمحاولات العبور نحو سبتة خلال السنوات الأخيرة، إذ سُجلت 21 حالة وفاة سنة 2024، قبل أن ترتفع إلى 46 وفاة خلال سنة 2025، فيما تجاوزت حصيلة الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 هذا الرقم، بما يعكس تفاقم الظاهرة واستمرار المخاطر التي تحيط بالمهاجرين.
وفي المقابل، تواصل فرق الإنقاذ والسلطات الإسبانية عمليات البحث والتمشيط بعرض البحر بحثاً عن مفقودين محتملين، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية على جانبي الحدود، في محاولة للحد من تكرار محاولات العبور غير النظامية والحد من الخسائر البشرية.



